دليل آخر أنه يتكلم عن الطائفة الممتنعة لا عن الشعب الذي تحت حكم الطائفة بسؤاله هل الحرب والقتال معهم يوضح من حكمهم ونستطيع من خلاله أن نحكم عليهم بالكفر؟!
فهنا يشير مسألة اختلف فيها مشايخ الجهاد، حول زوال أعذار الطائفة الممتنعة -على كفرٌ- حينما تقع الحرب، فمن المشايخ من جعل القتال مؤذن بإجراء أحكام الردة في القتال بخلاف حال السلم، يقول الشيخ عطية الله الليبي:
(لكن هل نكفّر كل من دخل الجيش؟ الجواب: أما في حال العافية والسعةِ فلا، أما عند القتالِ، في حال دخلنا في حربٍ وقتالٍ مع دولةٍ من دول الردة، فإننا نقاتِلُ جيشها قتالَ المرتدين والممتنعين عن شرائع الإسلام) [1] .
والسؤال الأخير، لماذا لم أضع جواب الشيخ علي الخضير كاملًا في كتابي؟!
الجواب: حتى لا أضع كل هذه التوضيحات خلفه! لأن من أدرك الخلافات التي لا تنتهي حول مسألة الطائفة الممتنعة وسط الدوائر الجهادية وكان عنده أبسط إطلاع، لفهم تلقائيًا.
ولكن كما قال الشيخ أسامة بن لادن: (من المعضلات توضيح الواضحات!) [2] .
ولكن عمومًا هل الشيخ علي الخضير وتأصيلاته المنهجية على وفاق مع منهج الدولة؟!
هنالك نقاط أخرى قد خالف فيها الشيخ الخضير نقاط التماس لدى الدولة، وخصوصًا النقاط التي ترمي غيرها بأوصاف الانحراف والضلال، وبعض هذه النقاط قد وقع الشيخ علي الخضير فيها.
(1) ما ليس عنه انفكاك في أجوبة المجاهدين الأتراك - ص 17.
(2) مجموع رسائل وتوجيهات الشيخ أسامة بن لادن - ص 304.