فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 118

والشخص الذي وضع في دولتكم على رأس مكتب البحوث وهو تركي البنعلي الذي نقل إحدى روايات الإمام أحمد في رسالته الى اللجنة المفوضة، وهي ما نقله عنه ابن قدامة: (القول الثاني: لا يكفر؛ لان الصحابة رضي الله عنهم امتنعوا من قتال مانعي الزكاة ابتداء؛ فيدل على أنهم لم يعتقدوا كفرهم، ثم اتفقوا على القتال وبقى الكفر على أصل النفي) [1] .

ثم علق ابن قدامة: (فيحتمل أنهم كانوا مرتدين، ويحتمل أنهم جحدوا وجوب الزكاة، ويحتمل غير ذلك، فلا يجوز الحكم به في محل النزاع) .

فهو لم يستطع أن يحدد أي صنف كان عليه مانعي الزكاة، هل هم مرتدين أو أنهم غير ذلك، ووصف أن هذا محل نزاع!

وإن كان ابن تيمية يرجح أنهم كانوا مرتدين وأنهم طائفة ردة، ولكن هنالك خلاف ونزاع بين العلماء في تكفير مانعي الزكاة، وليس هنالك ثمّة إجماع!

فلذلك ليس أنا الذي أحاول أن أثبت أن ليس هنالك إجماع، بل هم مشايخكم الذي تزعمون الانتساب لهم، فوجهوا سهامهم اتجاههم لا لي! فمشايخكم من يقرر ما ترون انه باطل واذا تحدث به غيرهم تنتقدونه ولا تنتقدونهم هم!

وليس هم فقط من زعم ذلك، بل حتى أبو يحيى الليبي الذي زعم العدناني أنه يسير على دربه في كلمة (عذرًا أمير القاعدة) ، فقال قد الشيخ أبو يحيى الليبي: (ولا علاقة لإجماع العلماء بقتال الطوائف الممتنعة عن شرائع الإسلام الظاهرة المتواترة باختلافهم في مسألة تكفير هذه الطوائف من عدمها، حتى يحاول البعض أن يجعل الشيئين شيئًا واحدًا، ويدخل بعضها في بعضٍ) [2] .

(1) الكافي في فقه الإمام أحمد (1/ 379) .

(2) الجهاد ومعركة الشبهات - ص 30.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت