فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 118

وقال أيضًا: (هو أنه لا تلازم ألبتة بين وجوب قتال هذه الطوائف وبين تكفيرها، فالخروج عن شرائع الإسلام الظاهرة المتواترة والامتناع على ذلك لا يلزم منه تكفير الخارج عنها في كل حال) [1] .

فهذه مقولة من يزعم متحدثكم الرسمي أنه على منهجه!

ثانيًا: عندما تكلمت عن الطائفة الممتنعة في كتابي (من الذي انحرف) لم يكن مقصدي فقط أن أثبت أن ليس هنالك إجماع، بل لأزيل صورة نمطية وهي أن كل طائفة قد أمتنعت يعني أنها كفرت!

فلذلك نقلت هذا القول: (بل يقول أحد أئمة الدعوة النجدية الشيخ عبد الله أبابطين:"لو أن طائفة امتنعت من شريعة من شرائع الإسلام قُوتلوا، وإن لم يكونوا كفارًا ولا مشركين، ودارهم دار الإسلام") .

وكل نقولاتي في هذا الفصل من الكاتب تدور بين أحد الأمرين أو كلاهما معًا.

ولكن كيف نميز الطائفة الممتنعة التي تقاتل قاتل ردة من غيرها؟! الجواب: بنوع الامتناع، على أي شيء أمتنعت؟ هل الشيء الذي أمتنعت عليه مكفر أو لا؟!

يقول الشيخ ابو قتادة: (ولذلك أخطأ في فهم هذه المسألة فئة رأت أن الطائفة الممتنعة كافرة لمجرد الامتناع من غير نظر إلى نوع الاجتماع الذي تمالئوا عليه، وهذا خطأ، فإن المرتدين طائفةٌ ممتنعة إن كان اجتماعهم بقوةٍ وسلاح وهم مرتدون لاجتماعهم على أمرٍ مُكفّر به قد ارتدّوا، فلذلك تاركوا الآذان طائفةٌ ممتنعة ولكنها غير كافرة لاجتماعهم على أمرٍ غير مُكفّر) [2] .

(1) دفع الملام عن مجاهدي مغرب الإسلام - ص 21.

(2) الأجوبة العُمَريّة على الأسئلة الحمصيّة - ص 4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت