فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 118

واستخدام تكتيكات العسكرية للكفار وتوظيفها لصالح المسلمين هو أمر فعله النبي -صلى الله عليه وسلم- في غزوة الخندق، فحفر الخنادق أقترحه سلمان الفارسي لأنه كان يرى الفرس المجوس يحفرون الخنادق في بلادهم من أجل الحرب، ففعله النبي -صلى الله عليه وسلم- لما رأى فيه فائدة ومصلحة للمسلمين.

-في ختام هذه النقطة هنالك جملات إعتراضية خاطئة من بينها:

1)أن يقول لك أحدهم لماذا تنتقد الدولة وسط الحملة الصليبية عليها؟! فنقول أن الله أنزل آيات تصحح أخطاء الصحابة وسط المعركة مع الكفار! بل حتى النبي ففي غزوة أحد لما شج وجهه وسال الدم على وجهه وكسرت رباعيته قال: (كيف يفلح قوم شجوا نبيهم؟) فأنزل الله توجيهًا للنبي قوله: (ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون) ، فالمجاهدين اليوم ليسوا أفضل من النبي ولا الصحابة حتى يكونوا في معزل من النقد وسط المعركة.

2)أن يقول لك أحدهم أنت تُساعد الكفار بحيث تدري او لا تدري بانتقادك الدولة، فأقول: يجب كذلك أن تقروا أن دولتكم تساعد الكفار من حيث تدري أو لاتدري بإعلانها الحرب على كافة الفصائل المجاهدة وقتالها الطالبان والقاعدة الذين في حرب مع أمريكا!

3)أن يقول لك أحدهم لماذا تتكلم عن الدولة ولا تتكلم عن الفصيل الفلاني، فأقول ترى إني غير منصف؟ فسوف يقول: نعم، فسوف أقول: طيب وهل تكلمت أنت عن أخطاء الدولة كما تتكلم عن غيرها؟! غالبًا سوف يكون الجواب: لا، فلا تطلب مني أن أفعل شيء أن لا تفعله! فيا أننا نتقد الجميع أو لا تسأل هذا السؤال أصلًا، وإن كان هذا الفعل التي تدعونني إليه خيرًا فأفعله وكن قدوة لي! وانتقد الجميع.

4)أن يقول لك أحدهم ألا ترى أن الدولة تقاتل الكفار وتقيم الحدود الشرعية؟ فأقول: أن خلافي مع الدولة ليس في إقامة الحدود الشرعية ولا في قتال الكفار (المتفق عليهم) ولكن خلافنا معهم في خمس نقاط كما قال الشيخ أبو عبد الله المنصور: (فأصول خلافنا معهم خمسة أمور: التكفير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت