فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 118

والهندوس في البلاد الإسلامية، وإذا حدث عدوان منهم فيكتفي بالرد على قدر العدوان) [1] .

ولكن ماذا عسانا أن نفعل مع من لا يقرأ وإذا قرأ لا يفهم!

فسوف نقاتل جميع الفصائل والجماعات!

-وأما قضية إعلان القتال على الفصائل والكتائب والألوية جميعًا كما قال العدناني: (سنقاتل الحركات والتجمعات والجبهات. سنمزق الكتائب والألوية والجيوش حتى نقضي بإذن الله على الفصائل؛ فما يضعف المسلمين ويؤخر النصر إلا الفصائل) .

فأقول: حتى لو كان هؤلاء خلافة فعلًا، وأعلنوا الحرب أو القتال على كل الذين لم يخضعوا تحت إمرة الخليفة، فلا يجوز أبدًا أن تقاتلهم قبل أن تُرسل إليهم من يحاورهم ويدعوهم ويزيل الشبهات العالقة في أذهانهم، فلابد من المحاورة والنقاش والمناظرة قبل البدء بالقتال كما نص على ذلك الفقهاء في قتال أهل البغي الذين رفضوا الخضوع للخليفة [2] .

ولكن الذي حصل أن القتال وقع دون مناظرة ولا مناقشة ولا حتى الجلوس مع هؤلاء الذين رفضوا الخضوع للخليفة المزعوم بل إن تنظيم القاعدة في جزيرة العرب طلب من هذه الخلافة بشكل رسمي وبتفويض من قيادته الجلوس والنقاش والمناظرة من أجل الوصول الى الحق ولكن مع ذلك رفضت الدولة الجلوس معهم ومناقشتهم وثم أعلنت الحرب عليهم وعلى غيرهم! [3]

والأمر الثاني، نحن في حالة ضعف، وأي اقتتال بيننا في هذه الحالة المستفيد الاكبر منه هو أعدائنا، لأن المنتصر في هكذا اقتتال هو في خسران في النهاية، يقول أبو مصعب السوري:

(1) توجيهات عامة للعمل الجهادي - ص 3/ 4.

(2) انظر: كتاب كتاب الأم للشافعي (9/ 271) ، وروضة الطالبين لنووي (7/ 277) ، والحاوي الكبير لأبي الحسن الماوردي (13/ 102) ، وكشاف القناع للبهوتي (6/ 170) ، والشرح الكبير لابن قدامة المقدسي (ص 66) [هذه النقولات اخذتها من كتاب: التأول في إباحة الدماء]

(3) راجع اصدار: حقيقة المناظرة مع جماعة البغدادي، مؤسسة هداية للإنتاج الإعلامي، أبريل 2016.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت