فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 118

(ذهبت أجلس مع واحد من المؤيدين كان في أفغانستان، قلت له: أنت يا رجل عاقل، أنت كيف تقول نحنُ نقتل القطبية والإخوان والإنقاذ وهؤلاء الناس قبل الرئيس المؤقت للجزائر"زروال"؟؟ فجلس يضرب على الأرض -والأرض في لندن خشب للبرد- فارتجَّ كل البيت وهو يضرب يؤشر ويقول هنا نحن وهنا زروال، وبيننا وبين زروال: جبهة الإنقاذ، والإخوان، و .. ، ثم يقول لا نصل إلى قتال زروال حتى نقتل هؤلاء جميعًا. فقلت له يا رجل أنت حتى تقتل القُطبيّة والقُطبيّة يقتلونَ الإخوان والإخوان يقتلوك والإنقاذ يقتلون الباقين، يصل منكم رجل سليم إلى زروال يبصق عليه فيموت وما يبقى أحد ليقتل زروال) [1] .

فالأمر إذن فيه مخالفة شرعية وواقعية.

تفجير المساجد في اليمن!

-وأما قضية تفجير المساجد، فكما هو معلوم أن اليمن منقسم الى سنة وشيعة، والطائفة الشيعية الغالبة في اليمن هي (اليزيدية) وهم كما هو معروف أقرب الطوائف الشيعية الى السنة، فالسنة الشافعية يصلون مع الشيعة الزيدية في مساجد واحدة في اليمن، فالذي حصل أن الدواعش أتوا بعقلية العراق وهي أن كل شيعي فهو شيعي (جعفري أو اثنى عشري) وهم نفس الشيعة الموجودين في العراق وإيران، فقاموا باستهداف المساجد المختلطة والمشتركة لان جماعة الحوثي (وهي جماعة شيعية كانت زيدية ولكنها تحولت الى جعفرية) علق شعاراتها عليها.

وكان ضحايا أهل السنة كانوا أكثر من الشيعة في تفجيراتهم هذه وحتى قتل بعض مشايخ سنة مناوئين للحوثيين، فهم خلطوا الأوراق وقالوا: انظروا الى تنظيم القاعدة يترحم على الشيعة ويستنكر استهدافهم؟!

ولكن دون أن يبينوا الأمر الذي أنكره تنظيم القاعدة تحديدًا وهو سقوط سنة في هذه التفجيرات!

(1) لقاء مع صحيفة الرأي العام الكويتية - ص 65.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت