ثم يقول البنعلي: (ثم حتى أهل الكتاب ومن له شبهة كتاب لا نعيش معهم في سلام ودعة، بل ذكر أهل العلم أن من شروط الذمة أن يكونوا في صغار وذلة) [1] .
ولا يوجد تعارض بين أن يعيش الشخص في صغار وبين أن يكون آمنًا، فقد يكون الشخص ذليلًا ولكنه آمن على حياته.
فأين التعارض في كلام الدكتور أيمن الظواهري؟ لا يوجد!
واما اعتراض العدناني على كلام الظواهري حول النصارى وأنهم شركاء الوطن، فالظواهري قد رد عليه وقال: (بل وتمادوا وزعموا أني أدعو لأن يكون النصارى شركاء في الحكم، وما قلته هو أنهم شركاء في الوطن أي في الزراعة والتجارة والمال، نحفظ حرمتهم فيها بحكم شريعتنا، ولكنه الإصرار على الكذب) [2] .
إذن أصبح كلام العدناني ساقطًا ولا قيمة له.
وفي الختام إذا كان عدم التعرض ومسالمة الطوائف المنحرفة وعدم قتالها مالم تقاتلنا هو انحراف وزيغ وانتكاسة في المنهج، فسوف يكون أبو مصعب الزرقاوي مُنحرفًا فقد قال: (وفي أرض الرافدين طوائف عدة كالصابئة واليزيديين عبدة الشيطان، والكلدانيين والآشوريين، ما مددنا أيدنا بسوء إليهم ولا صوبنا سهامنا عليهم، مع أنها طوائف لا تمت للإسلام بصلة، ولكن لم يظهر لنا أنها شاركت الصليبيين في قتالهم للمجاهدين) [3] .
مع العلم أن الظواهري لم يَعطي السلم لهذه الطوائف الغير مسلمة مُطلقًا بل قال لا نتعرض لها مالم تتعرض لنا وأما إذا تعرضت فإننا نرد عليها، فقد جاء في كلامه: (عدم مقاتلة الفرق المنحرفة مثل الروافض والإسماعيلية والقاديانية والصوفية المنحرفة ما لم تقاتل أهل السنة، وإذا قاتلتهم فيقتصر الرد على الجهات المقاتلة منها، عدم التعرض للنصارى والسيخ
(1) شيخي الأسبق هذا فراق بيني وبينك - ص 25.
(2) كلمة:"لغير الله لن نركع"وهي الحلقة الخامسة من سلسلة: (رسائل مختصرة لأمة منتصرة) .
(3) كلمة: وعاد أحفاد العلقمي، 18 مايو 2005.