فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 118

وقد كتب الشيخ أبو المنذر الشنقيطي مقالًا في هذا بعنوان: (الإملاء في مشروعية إخفاء موت الأمراء) ذكر بعض نماذج التي حصلت في التاريخ في إخفاء موت الأمراء والتأصيل الشرعي لذلك فاليراجع.

وبذلك سقطت حجة العدناني التي أتكئ عليها في رد شهادات الشيخ أيمن الظواهري. وبما أنها سقطت ما هو رده على ما ورد في الشهادات؟!

الظواهري وأهل الذمة

-أما اعتراض العدناني على قول الشيخ الظواهري في كلامه عن الوثنيين من البوذيين والهندوس وغيرهم عندما قال: (وأننا حريصون على أن نعيش معهم في سلام ودعة إذا قامت دولة الإسلام قريبًا إن شاء الله) [1] .

وقول تركي البنعلي مُعقبًا على هذا النص: (إن قامت دولة الإسلام فلا مكان فيها للسيخ والهندوس أصلًا، إذ أن الصحيح من أقوال أهل العلم أنه لا يقر في دار الإسلام إلا أهل الكتاب أو من له شبهة كتاب) [2] ، بمعنى أن الجزية لا تقبل إلا من أهل الكتاب أو من يشتبه أنهم كانوا من أهل الكتاب، وأن المشركين ليس لهم إلا دخول الإسلام أو السيف!

فأقول: إن قبول الجزئية من المشركين كافةً هو مذهب الإمام مالك والأوزاعي كما نقل عنهم القرطبي في تفسيره: (وقال الأوزاعي: تؤخذ الجزية من كل عابد وثن أو نار أو جاحد أو مكذب، وكذلك مذهب مالك، فإنه رأى الجزية تؤخذ من جميع أجناس الشرك والجحد، عربيا أو عجميا، تغلبيا أو قرشيا، كائنا من كان، إلا المرتد. وقال ابن القاسم وأشهب وسحنون: تؤخذ الجزية من مجوس العرب والأمم كلها) [3] .

ودليلهم هو ما جاء في صحيح مسلم وهو وصية الرسول لكل قائد سرية أو جيش: (وإذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم إلى إحدى ثلاث خصال أو خلال فأيتهن ما أجابوك إليها فاقبل منهم وكف عنهم ثم ادعهم إلى الإسلام

(1) توجيهات عامة للعمل الجهادي - ص 4.

(2) شيخي الأسبق هذا فراق بيني وبينك - ص 24.

(3) تفسير القرطبي (10/ 163) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت