فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 118

وإضافةً على ذلك يستطيع أن يحتاج المحتج بدعاء العدناني: (اللهم إن كانت هذه الدولة دولة خوارج: فاقصم ظهرها، وأسقط رايتها، اللهم وان كانت دولة إسلام فثبتها، وأعزها، وانصرها، ومكّن لها في الأرض) .

لإلزامهم بأنهم خوارج؛ لأن العدناني ربط النصر والتمكين على أنهم دولة إسلامية سنية، وربط الهزيمة والانحسار بإثبات الخارجية على أنفسهم.

فهم إن انسحبوا:

-أُسقط عليهم وصف الخارجية استنادًا على أقوالهم!

-أُثبت أنهم متناقضين ويزاودون على الآخرين!

مبايعة الميت!!!

قال العدناني عن الظواهري: (أفمن يبايع ميتًا ويدعو الأمة لبيعة ميت يرد عليه؟!)

وكان آنذاك الشيخ أيمن الظواهري يصدر سلسلة كلمات بعنوان (الربيع الإسلامي) ويذكر فيها جملة من الشهادات والوقائع، فلم يجد عدناني عذرًا من التهرب للرد على ما ورد إلا التعلق بقضية البيعة للميت، وخلاص الكلام أن الشخص الذي يدعوا لبيعة الميت قد بلغ من السفه بحيث كفانا هذا مؤنة الرد عليه! والجواب: أن عندما يعتقد الشخص أن أميره لازال حيًا ويدعوا لمبايعته دون علمه بموته فلا تَثريب عليه، وإنما يعاب عليه أن يدعوا الناس لمبايعته وهو يعلم أنه ميت، ومن قال أنه حتى ولو كان لا يعلم فهذا من السفه، فسوف نكتشف أن الجيش الإسلامي الذي قهر الحملة الصليبية السابعة على مصر كانوا مجموعة حمقى ومغفلين وسفهاء!

فقد ذكر المؤرخ المقريزي:

(توفى السلطان الملك صالح بالمنصورة وهو في مقابلة الإفرنج، عن 44 سنة، بعدما عهد لولده الملك المعظم تورانشاه، وبعدما علَّم قبل موته عشرة آلاف علامة يستعان بها في المكاتبات على كتمان موته، فغسله أحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت