فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 118

السرعة لو كانت هنالك مقاومة، ولكنهُ الانسحاب! وما يؤكد ذلك أن خسائر الجيش الحر في عملية السقوط قدرت بقتيلين بنيران صديقة!!!! وقس على ذلك انسحابهم من قنفودة في بنغازي وجعل جماعة أنصار الشريعة يخوضون بأنفسهم معركة حتى الموت!

و فوق فِرارنا وتركنا للمجاهدين يخوضون معركة حتى الموت! إلا أننا بكل صفاقةٍ وجه لازلنا نَتحدثُ عن حرمة الفرار وأننا -فقط وحدنا- من يثبت في المعركة حتى الموت!

وقد يقول قائل: أن كلامك مجرد ادعاء وليست أمر مُثبت، فنقول: إن الاعتراف سيّد الأدلة، فلو سلمنا جدلًا أن كل هذه الوقائع أعلى والتي تدعمها القرائن من سقوط مدن كبيرة بوقت قياسي -يَدل دلالة أكيدة- على أنهم لم يقاوموا وإنما انسحبوا، وكذا عدم وجود بيانات ولا اصدارات لهم في مدينة المكلا بعد انسحاب التنظيم منها تثبت أنهم قاتلوا، سوف نسلم أن كل هذا مجرد ادعاء لا قيمة له، ولكن من نبش في أرشيفهم سوف تراهم يَقرون أنهم انسحبوا من المناطق قد سيطروا عليها، مثلًا يقول أبو عبيدة العراقي عضو مجلس شورى دولة العراق الإسلامية في اللقاء الذي تم بالتنسيق مع مؤسسة الفرقان سنة 2011:

(فمنذ البدء بمؤامرة الصحوات واختيار الإخوة التّخلّي عن مسك الأرض في مراكز المدن والعمل العسكري الميداني في تطوّر مستمر كمًّا ونوعًا) [1] .

نعم تخلوا عن الأرض لصالح الكفار بسبب السفه الموجود عند قادتهم!

فالعدناني يقول أن الحل هو القتال حتى نموت! أي لا تراجع ولا انسحاب قتال حتى النهاية. ثم تراه يقول: (أم تحسبين أمريكا أن الهزيمة فُقدان مدينة أو خسارة أرض، وهل إنهزمنا عندما خسرنا المُدن في العراق وبتنا في الصحراء بلا مدينة ولا أرض؟ وهل سنُهزم وتنتصرين إذا أخذتِ الموصل أو سرت أو الرقة أو جميع المدن وعُدنا كما كنّا أول حال؟ كلاّ!)

(1) المؤتمر الصحفي بالتنسيق مع مؤسسة الفرقان، ص 22.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت