منهم في غير مسائل الجهاد بل ويضعونهم فوق رؤوسهم، فهل كان أبو عمر البغدادي يعتبر الفسقة أئمة له؟!
وسوف ننصدم أنهم هم أنفسهم كانوا يأخذون العلم ممن يعتبرونهم الأن قواعد فقسة أمثال المقدسي، فقد أرسلت الدولة الإسلامية الى الشيخ المقدسي رسالة عبر أحد مندوبيها يقول فيها: (فإن المعتمد في تدريس إخواننا في سجون العراق هو موقعكم منبر التوحيد وكتبكم أول ما يقرأها السجين الذي سيطلب العلم) [1] .
وسوف تتفاجئ أنهم هم أنفسهم كانوا يسوقون للفسقة القاعدين! فقد ترى في مقدمة اصدار (صليل الصوارم الأول) مقطع قد وضعوه للشيخ سعيد بن زهير وهو يلقي كلمة عن الكفر بالطاغوت!!! رغم أن الشيخ سعيد بن زعير قاعد عن الجهاد!!!!
فما أكثر تناقضهم!
ولكن دعني أُفسَّر لك ما هو سبب هذا الهجوم الحالي، هم يعرفون أن أغلب المشايخ المعاصرين ضدهم، ولا يريدون أن تكون هنالك صلة مابين المتعاطفين معهم وهؤلاء المشايخ، لأن بمجرد ما تكون هنالك صلة قد يتأثرون بكلام هؤلاء المشايخ وهذا التأثر يُفضي في النهاية الى الاقتناع بكلام الشيخ وترك مناصرة أو تأييد هذه الدولة.
فهم لا يريدون أن يقولوا هذا بشكل مباشر، فلابد من تغليف الأمر بغلاف الدين حتى يكون الكلام مقنع أكثر، فيقولوا أن الذي لا ينفر فاسق ولا يجوز أن تأخذ العلم من الفساق! وفجأة بعد أن خالفهم المشايخ أكتشفوا أن هؤلاء فساق ولا تجوز دراسة كتبهم وأخذ العلم منهم بعد أن كانوا يدرسون منها ويعتبرونهم شيوخهم!
فلذلك: إن كنت متعاطف معهم ودرست على كتب المشايخ المعاصرين وقالوا له كيف تَدرس؟! قل لهم إن أدرس كما درستم أنتم سابقًا وكما قال
(1) نقلها تلميذ المقدسي وهو الشيخ عبد الله الحسيني مع رسائل أخرى في كتابه (الصواعق الحسينية - ص 26) .