فهل خالد الحايك مثلًا رابط على الثغور أم كحال هؤلاء المشايخ موقع رابطه في مواقع التواصل الاجتماعي؟! فهل خالد الحايك يشمله فسق القعود الذي يشمل بقية المشايخ أن انه استثناء؟!
بل والأعظم والأطم أن خالد الحايك كما هو في حسابه على موقع (Ask.fm) يستشهد بعلماء آل سعود الرسميين كابن باز وابن عثيمين والذي يقول أبو ميسرة أن من خلال إحسان الظن بهؤلاء يحصل الاختراق للجماعات!
ونحن لا ننكر الاستشهاد ولا النصح بسماع دروس هؤلاء المشايخ بإطلاق، ولكن المقصد من هذا السرد هو بيان تناقض هؤلاء في اطروحاتهم، فلم تكلف الدولة نفسها بتحذير أنصارها من هذا الشخص الذي وقعت فيه كل الأمور التي أسقطوا فيها المشايخ الآخرين! فقط لأنه يناصرهم!!!! [1]
والتناقض الثاني في هذه المسألة، أن أبو ميسرة يقول لا يؤخذ العلم عن الخوالف القاعدين لأنهم فسقة وهذا هو منهج أبو عمر البغدادي، فسوف ننصدم بأن أبو عمر البغدادي -الأمير السابق للدولة- دعى الى مبادرة وذكر الشروط التي يجب أن تتوفر في القائمين عليها:
(أن يكون ممن قاتل ويُقاتل في سبيل الله ومارس الجهادَ عبادة، وهذا شرطٌ هامٌّ جدًا، فإن الذين حشروا أنفسهم في زوايا المكتبات يعكفون على الأوراق لكي يخرجوا حلولًا لمشاكل البندقية والقنبلة دون أن يروها أو يتعلموها يومًا لا شك أنهم سيفجرونها في وجوههم ووجوه مَن يستمع إليهم، أما في غير أمور الجهاد ومسائله فهم أئمتنا وعلى رؤوسنا) [2] .
لاحظ أن هؤلاء المشايخ لم يجاهدوا ومع ذلك قال: (أما في غير أمور الجهاد ومسائله فهم أئمتنا وعلى رؤوسنا) أي أنهم يسمعون لهم ويأخذون
(1) ملاحظة: هذا الكلام كان قبل أن يتم نسفهُ من قبل انصار الدولة لما تُسرب عنه في الكلام عن أميرهم، ولكن الشاهد أنه لم يسقطوه لأنه قاعد عن الجهاد بل أسقطوه لأنه انتقدهم ولو لم ينتقدهم لاستمر سكوتهم عنه ولأستمروا في تمشيخه متجاهلين أنه من المشايخ القاعدين عن الجهاد والذي أسقطوا غيره بذات الحجة! [الناشر] .
(2) جريمة الانتخابات وواجبنا نحوها، 12 فبراير 2010، مؤسسة الفرقان.