فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 118

-يقول شرعي تنظيم القاعدة في العراق ودولة العراق الإسلامية أبو مارية القرشي: (بعض النَّاس السُّذج من العوام يظنون لفظ الديمقراطية مرادفًا للعدل والشُّورى ولا يريدون في كلامهم ما يريده البرلمانيون و السياسيون، فمثل لهؤلاء لا يُكَّفرون ولكن يبين لهم، فان أصروا و عاندوا بعد البيان و الفهم، لحقهم اسم الكفر و حكمه) [1] .

-ويقول الشيخ أبو محمد المقدسي: (وكون الديمقراطية والبرلمان بدعا وأسماء وألفاظا أعجمية تخفى على كثير من الناس حقيقتها؛ جعل بعض الناس يُقدم على عمل لا يعرف معناه الحقيقي، فهو من جنس من أطلق لفظا أو قال قولا لا يُعرف معناه. فالعلماء على أنه لا يؤاخذ بذلك حتى يعرّف بمعناه، وفي زماننا البعض لا يعرف معنى لفظة الديمقراطية ومدلولها فيثني عليها ظانًا أنها تعني فقط -كما هو عند كثير من العوام- ما يقابل الاضطهاد والاستعباد ومصادرة الحريات والحقوق ونحوها ... فلا يُكفر مثله حتى يُعرف بأنها تعني أصلًا تشريع الشعب للشعب أو حاكمية الجماهير لا حاكمية الله وحده ... وما لم يعرف ذلك فإنه لا شعور له بمدلولها الكفري حتى يقصد إليه) [2] .

-ويقول الشيخ أبو الوليد الأنصاري: (كما يدعو كثيرٌ من الناسِ الخاصة والعامة إلى(الديموقراطية) ولا يريد بِها المعنَى الذي وضعتْ له ابتداءً وهي حكمُ الشعبِ المناقضُ لحكم الله تعالى، ولا عرضَ شريعة الله تعالى على آراء البشر ليقبل أو يرد، بل يريد بِها الحرّيّةَ والعدْلَ وضمانَ حَقّ الفردِ ونحوَها من المعاني التي تقابلُ القهر والكبْتَ والظلمَ في العالم الإسلامي، والمقصودُ أن كثيرًا من الناسِ يريدُ هذه المعانيَ الحسنةَ عند الإطلاق، وإنما عبّر عنها باللفظ المذكور لشيوعِه على ألسنة الناس فيجاريهم فيه، أو لجهلِهِ بتناول اللفظ للمعنى المذموم، أو لجهله كونَ المعنى المذموم مما يخالف الشرع، أو لجهله كونَ الشرع قد جاءَ بما يدل على هذه المعاني الحسنةِ، بل بأحسن منها، وهذا الأخير راجعٌ إلى القصورِ في بيانِ محاسنِ الشرعِ للناس، وهو واجبُ حملة العلمِ والدعاة إلى الله من المسلمين) [3] .

(1) مقال: خلاصة الكلام في مسائل الأسماء والأحكام.

(2) الرسالة الثلاثينية- ص 336.

(3) الرسالة الشامية - ص 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت