وسئل الشيخ ناصر الفهد (أحد الشيوخ المبايعين للدولة كما يَزعمُ أنصارها) ما حكم قول: «فلان ديمقراطي» أو «أنا ديمقراطي» أو «نحن نريد الديمقراطية» وهو لا يعرف معناها الحقيقي، بل يظن معناها الشورى حتى لو كان ممن يستطيع السؤال والبحث عن ذلك؟
فأجاب:
(إذا كان يريد بهذا اللفظ معنى الشورى فلا يكفر بكلامه؛ ولكن اللفظ منكر، فعليه بتركه إلى الألفاظ الشرعية غير الموهمة.
-وإن كان يعرف معناها أنه حكم الشعب وقصده، فهذا كفر.
-ولو كان يعرف معناها ولكنه لم يقصده بل قصد به الشورى، فلا يكفر أيضًا، ولكن اللفظ منكر والله أعلم) [1] .
فالخلاصة هي:
-مصطلح الدولة المدنية يوجد فيه أكثر من معنى.
-مصطلح الديمقراطية يستخدمه الكثير بخلاف معناه الحقيقي وذلك لجهلهم إياه.
-فلا يصح أن تُكفَّر من يطلقهما دون معرفة مقصد من يستخدم هذه المصطلحات.
والكوارث التي قام بها الغلاة هي:
-تكفير من أستخدم هذا المصطلح دون أن يعرفوا ماذا يقصد وماذا يريد.
-وحتى لو كان مقصد هذا الفصيل هو المعنى الكفري فإنهم يأخذون الجميع بجريرة البعض، فكل جيش الحر كافر ومرتد لأن بعض الفصائل من ما تسمى بالجيش الحر وقعت في الكفر!!!!
(1) الفتاوى الحايرية - ص 34.