فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 118

أن فصيل واحد من فصائل الجيش الحر هو من يريد ذلك! بل تفهم من كلامهم أن كل فصيل سمى بجيش حر هو كذلك.

-ثم يقاتل جيش حر (ليس ممن الذين يريدون دولة مدنية) مع جبهة النصرة دفعًا عن أنفسهم أمام هجوم الدولة الإسلامية عليهم، ترى الدولة الإسلامية تقول: إنظروا أنهم يقاتلون مع من يريد الدولة الديمقراطية ضدنا! فالنتيجة: أنهم كفروا لانهم ناصروا المرتدين على المسلمين!

لذلك من الخطأ أن يصيغ الشخص سؤاله على هذا النحو: ما الحكم القتال مع جيش الحر المرتد ضد الدولة الإسلامية، لأنك أنت قررت نتيجة مفادها أن كل فصيل يُسمى بجيش الحر فهو مرتد، وهذه نتيجة خاطئة فأنت قبل أن تطلق هذا السؤال لابد تُثبت أن هذا الفصيل الذي قاتل مع جبهة النصرة أو غيرها هو فعلًا مرتد.

ثم ليس الأمر الواضح لديك يعني أنه واضح لدى غيرك، فبعض المصطلحات واضحة لديك أنها مصطلحات الكفرية ولكن يستخدمها البعض لأنه لا يفهم معناها الحقيقي وهو يقصد معنى آخر من خلالها.

فلو قالها فهذا لا يكفر مباشرة، بل لابد تستفصل منه ماذا يقصد بهذا المصطلح، لأنه يحمل أكثر من معنى.

-مصطلح (الدولة المدنية) معناها هي الدولة التي يحكم المدنيين ولا يحكمها العسكر، فبعض الذين يقولون نحن نريد دولة مدنية قد يقصدون هذا المعنى ولا يقصدون المعنى الكفري، فأنت قبل أن تطلق الحكم الشرعي لابد أن تثبت أنهُ قصد بالدولة المدنية المعنى الكفري وليس أي معني آخر.

-وكذلك مصطلح (الديمقراطية) فالبعض يظن أن الديمقراطية هي كلمة تقابل كلمة (الدكتاتورية) فهو اذا يريد أن يعبر عن نفسه ويقول أنا لست دكتاتوري فهو يقول أنا ديمقراطي!

لذلك نص العلماء والمشايخ على أن من يُطلق الألفاظ التي تحتمل معاني متعددة فإنه لا يكفر إلا بعد أن يُعرف بحقيقة المصطلح الذي يقوله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت