قال كذا فهو كافر، أو من فعل ذلك فهو كافر، لكن الشخص المعين الذي قال ذلك القول أو فعل ذلك الفعل؛ لا يحكم بكفره حتى تقوم عليه الحجة التي يكفر تاركها، وهذا الأمر مطرد في نصوص الوعيد عند أهل السنة والجماعة، فلا يشهد على معين من أهل القبلة بأنه من أهل النار، لجواز أن لا يلحقه لفوات شرط أو لثبوت مانع". انتهى كلامه) [1] ."
-بينما تركي البنعلي وهو مسؤول شرعي في الدولة الإسلامية ذهب الى أبعد من هذا كله، وقال أن الكتاب الذين يكتبون ويعملون في البرلمانات ويساعدون البرلمانيين لا يكفرون مباشرة بل لابد من تحقق الشروط وانتفاء الموانع! فيقول: (حكمي في العاملين في البرلمانات التشريعية كالكاتبين ونحوهم من موظفين، أنهم طائفة كفر؛ إذ أنهم يعاونون النواب -المشرعين- ويساندونهم في العملية التشريعية، فسوى النبي صلى الله عليه وسلم بين المعين على الفعل والفاعل، ولذا فقد سوى الفقهاء بين حكم الردء وحكم المباشر في الجريمة، وأما عن تكفيرهم بأعيانهم فهو متوقف على توفر شروط التكفير فيهم وانتفاء موانعه عنهم) [2] .
فلم يَحكم بكفرهم بأعيانهم مباشرة وإنما توقف للنظر في تحقق الشروط وانتفت الموانع!
-وأما أبو محمد العدناني فيقول: (يا أهل السنة في العراق، قد آن لكم أن تعرفوا حقيقة ساستكم الذين ظلوا لسنين طويلة يجرجرونكم إلى نفق الديمقراطية المظلم، فيمتصوا غضبكم ويُخمدوا ما ثار من بركانكم، فتدخلوا انتخابات جديدة لتعيشوا دورات أخرى من الذل والهوان والقتل والاعتقال، فإياكم أن تُلدغوا من الجحر نفسه) [3] .
فهذا النص يُثبت أن هنالك فئة قد شاركت في الانتخابات ودخلت نفق الديمقراطية أكثر من مرة، ومع ذلك لا يكفرهم بل يصفهم بوصف يدل على أنهم مسلمين وهم"أهل السنة"!
(1) بيان (امتشاق السيف المأثور لإبطال الاستفتاء على الدستور) الصادر عن الهيئة الشرعية لتنظيم القاعدة في بلاد الرافدين، بتاريخ: الخميس، 18/شعبان/1426 هجرية.
(2) موجز الكلام في إجابات شبكة سنام الإسلام - ص 57.
(3) كلمة: سبع حقائق، مؤسسة الفرقان، 01/ 2013 م.