فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 118

وليس هذا من التلبس في الشرك كما يزعم البعض، وإنما هو من باب جهل حال هؤلاء الكذبة) [1] .

ولكن هل كانت الدولة الإسلامية وشرعيها سابقًا كفروا المصوتين فعلًا؟!

-أصدر تنظيم القاعدة في العراق بيان رسمي -لازال موجود الى اليوم في منبر التوحيد والجهاد- جاء فيه:

(أما الذهاب إلى صناديق المشركين الدستورية، ودعوة العوام المغرر بهم بأن يقولوا؛"لا": فهذا من الإقرار بشرعيته، لأنّ بنودهم أَذنت للمنتخب أن يُدلي بصوته بـ"نعم"أو"لا"، وجعلوا من أنفسهم شركاء لله في التشريع، ووضع حقٍ ما أنزل به من سلطان.

واحذروا من الذهاب إلى صناديق الاقتراع، لأنه ردةٌ عن دين الله تعالى سواءً قلتم:"نعم"أو"لا"، لأن الوسائل لها أحكام المقاصد، فهم يستهزؤون بكم إذا ذهبتم إلى صناديقهم لتقولوا:"لا"، فأنتم بفعلكم هذا قد وافقتموهم على طريقتهم ونهجهم في مسألة عرض ديننا وشريعتنا على الاستفتاء، وهذا أمر خطيرٌ جدا فاحذروا مهالكه؛ لأننا لن نرضى أبدًا بأن يكون ديننا عرضة للقبول أو الرد.

يبقى أن ننبه إلى مسألة مهمة في هذا المقام:

وهي إن قولنا واعتقادنا؛ بكفر الذهاب إلى الاستفتاء، لا يعني أن الذاهبين إلى الاستفتاء كفارٌ على التعيين، لأن الناس هنا قد غُرر بهم من قبل أئمة الضلالة الذين أفهموهم بأنهم ملزمون برد هذا الدستور وأنه نوع من إنكار المنكر، ولأجل هذه الشبهة لا يمكن القول بكفر الذاهبين إلى الإستفتاء على التعيين.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:"فقد يكون الفعل أو المقالة كفرًا، ويطلق القول بتكفير من قال تلك المقالة، أو فعل ذلك الفعل، ويقال: من"

(1) قمع الفتنة في مهدها - ص 94.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت