فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 118

الأمة بفتاويهما لكني لا أكفرهما، ووالله لو أن الأخ الذي من الجزيرة لا يُكَفِّر"فهد"لما حَرَمْته من الجهاد) [1] .

وأما بقية مشايخ الجهاد الذين تبنوا اطروحة مقاربة لإطروحة المقدسي، فهم الشيخ أبو قتادة الفلسطيني [2] ، والشيخ أحمد الخالدي [3] ، والشيخ عطية الله الليبي [4] .

والمانع الآخر هو أن يَزعم بعض الذين رشحوا أنفسهم للانتخابات أننا إن قفزنا فسوف نحكم الشريعة مباشرة ولن نحكم بأي أمر يخالفها، فالشخص الذي ينخدع بهؤلاء ولا يعرف حقيقتهم ويصوت لهم من أجل أن يحكموا الشريعة فهؤلاء أيضًا لا يكفرون.

يقول أحد شرعيي تنظيم القاعدة في العراق ودولة العراق الإسلامية وهو الشيخ أبو مارية القرشي [5] : (ومع ذلك فإن أئمة الهدى لما بينوا الحكم العام لهؤلاء المشرعين ومنتخبيهم -وزجروا الناس عن ذلك أيما زجر- فصّلوا في الأمر لما أنزلوا حكم الكفر على طائفة معينة وذلك من دقة نظرهم وفهمهم للواقع الذي يعيشون فيه، فعذروا أقوامًا من عوام النّاس قد خيّم عليهم الجهل وتولى بيان الإسلام لهم قومٌ كذابون؛ إذا رأوهم قالوا أمنا بالإسلام دينًا ودولة، انتخبونا وسنرفع راية التوحيد عاليةً، وإذا خلوا إلى شياطينهم في برلمانات الكفر أقسموا لهم بأغلظ الأيمان أنهم ديمقراطيون يعبدون غالبية الشعب من دون الله، فما تريد الغالبية عملنا به!

أقول: فعذروا المخدوعين الجاهلين بحال هؤلاء القوم، يظنونهم مسلمين ويظنون أنهم سيحكمون بشرع الله، فعذروا هؤلاء بجهلهم بحال القوم،

(1) الزرقاوي كما عرفته (3/ 6) ، مؤسسة الفرقان.

(2) الجهاد والاجتهاد - ص 89.

(3) الإيضاح والتبيين في حكم من شك أو توقف في كفر بعض الطواغيت والمرتدين - ص 34.

(4) أجوبة شبكة الحسبة - ص 331.

(5) وهو كنا يبدو مقرب من القيادة كما هو واضح في مقالته (الإمارة الإسلامية في العراق) ، وقد دعى له أبو ميسرة الشامي بأن يفك الله أسره، وجعله في مقالته (بين منهجين 3) كأحد الذين يمثلون المنهج الصحيح في مقابل المنهج المنحرف الذي يمثله الظواهري!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت