فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 118

هذا الطرح القديم يتناقض تمامًا مع طرحهم الجديد، فمثلًا الأن عندما أرادوا أن يسقطوا أبو مصعب السوري ويقولوا أنه منحرف، ذكر أبو ميسرة الامور التي أصبح أبو مصعب السوري منحرفًا بسببها ومن هذه الأمور: أنه (لا يكفّر طواغيت الإخوان ولا منتخبيهم) [1] ، فمن علامات انحراف أبو مصعب السوري أنه لا يكفر الاخوان الذين ترشحوا في الانتخابات ولا يكفر الذين صوتوا لهم! ومن خلال النقولات التي نقلناها سابقًا سوف نعلم أن ليس أبو مصعب السوري المنحرف الوحيد بل ينضم معه أبو مارية القرشي الذي لم يكفر من صوت للإسلاميين وكذا جماعة الزرقاوي والعدناني معه!

وأما في مقال الذي نشر بشكل رسمي وهو (The Murtadd Vote) فقد جاء فيه: (هذه الآيات وغيرها تدل علي أنَّ المصوت"المسلم"هو طاغوت مرتد، وجب قتله إلا إذا تاب) [2] ، فالشخص الذي يصوت فهو طاغوت! فهذا يعني أن قيادتهم سابقًا لم يُكفَّروا الطواغيت! فلماذا إذن يقولون أن القاعدة اصبحت منحرفه لأنها لا تكفر بالطاغوت وقياداتهم تفعل الأمر ذاته؟!

ثم في بيانهم الرسمي حول تكفير المشركين، قالوا: (إن المتوقف في تكفير المشركين"المنتسبين للإسلام"مرتكب لناقض مجمع عليه؛ وإن ظهرت المسألة بظهور الدين وعلو صوته وبلوغ دعوته"كما يحصل في الدولة الإسلامية أعزّها الله"، فلا اعتبار للشبهة في تعطيل الحكم الشرعي، وتكفير المشركين مسألة تثبت بنصوص ظاهرة متواترة يستوى في فهمها الناس، وقيام الحجة فيها هو ببلوغ القرآن حقيقة أو حكمًا، فظهور مسألة تكفير المشركين هو الأصل) [3] .

فالمصوت لديكم مشرك ولكن ما حكم من توقف في تكفيره؟ أو وصفه بأنه مسلم ومن أهل السنة والجماعة؟! فهل قيادتكم التي توقفت والتي لم تكفر المصوت سابقًا كانت كافره؟!

(1) مقال: طمس الرموز، أبو ميسرة الشامي، مايو 2016.

(3) البيان رقم (155) الصادر عن المكتب المركزي لمتابعة الدوواين الشرعية في الدولة الإسلامية، بتاريخ: 29 مايو 2016.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت