التي اجتمعت على كفر، أما إذا كانت الردة طارئة على رأس طائفة مسلمة اجتمعت في الأصل على عمل شرعي كالجهاد في سبيل لله، فالتفريق قد يكون له وجه صحيح ابتداءً حتى تقام الحجة على الأتباع -الجاهلين بحال القيادة بعد أن بدلت-) [1] .
وأما تحالف جبهة النصرة مع فصائل الموك في ريف حلب الشمالي، فهذه الشبهة قد رّدَ عليها الشيخ أبو عبد الله الشامي في لقاء رسمي فقال: (توجد جبهة رباط بين جبهة النصرة وبين الفصائل تمتد ما بين أربعين إلى خمسين كيلو متر، كانت جبهة النصرة ترابط على ما يُقارب خمسة إلى سبعة كيلو متر، ولم ندخل في أي غرفة عمليات مع الفصائل التي تُدعم من قبل الموك أو غيرها، ولكن حافظنا على نقاط الرباط ردًا لعادية وصائلة جماعة الدولة) [2] .
فيقول أن هنالك خط رباط تقوم عليه جبهة النصرة لوحدها ويمتد الى 5 - 7 كيلو متر، وأما بقية هذا الخط فتمسكه بقية الفصائل، ونفى الدخول في عمليات مشتركة سواء مع الفصائل التي كانت مدعومة من قبل الموك أو حتى غيرها! وكان معروف لمن كان متابع مجريات الأحداث وقتها أن جبهة النصرة كانت مستقلة عسكريًا لوحدها في تلك المنطقة تحديدًا.
وأما القول بأن جبهة النصرة كانت في محكمة العدل في درعا والتي حكمّت (القانون العربي الموحد) فجاء في بيان رسمي لجبهة النصرة: (إن جبهة النصرة كانت قد علقت عملها في دار العدل في حوران من مدة تقارب الستة أشهر وسحبت قضاتها وعناصر أمنها من المحكمة قبل صدور بيان دار العدل الأخير وقبل اعتمادها القانون العربي الموحد، وإن جبهة النصرة لم تستشر ولم تستأمر بهذا البيان ولا تقبل اعتماد هذا القانون) [3] .
(1) مجلة دابق، العدد السادس، هامش صفحة 20.
(2) لقاء مع مؤسسة المنارة البيضاء، سبتمبر 2015.
(3) بيان بخصوص اعتماد القانون العربي الموحد في دار العدل بحوران، 1 نوفمبر 2015.