فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 118

وأحيانًا يَستدلُ البعض بكلام أصحابه الموجودين في سوريا المنضمين الى الدولة ويعتمد أقوالهم وشهادتهم على خصومهم، فأسمح لي أن أُعاملك بمنطق رؤس دولتك! فهذا العدناني يقول: (وإذا سألت أحدهم كيف حكمت؟ قال: حدَّثني من هو ثقة، فسبحان الله! أو إن كان ذلك الثقة خصمًا لنا؟!) [1] . فمن تعتبره شخص ثقة وفي أرض الميدان لا تقبل شهادته إذا كان خصمًا، هكذا يقول أميرك! فأسمح لي أن أعاملك بنفس مبدئه.

وأما ما حصل في درعا من قاتل جبهة النصرة مع جيش اليرموك (الذي تحول لاحقًا الى جيش خالد وهو فصيل تابع للدولة) وقول البعض أن النصرة تحالفت مع فصائل الموك العميلة في قتال هذا الفصيل، فهذا أمر مضحك، ففصائل الموك أصدرت بيان لما حصل القتال بين الطرفين وقالت فيه: (حرصًا على حقن دماء المجاهدين، ودرًا للفتنة وإزالة الشتنجات القائمة حاليًا بين الإخوة وطرفي النزاع المقتاتلين في منطقة حوران والقنيطرة، نحن التشكيلات العاملة في كلا المنطقتين نناشد وندعوا كل من له غيرة على دماء المسلمين بالوقوف اليوم والتحرك لإيقاف الاقتتال الحاصل) [2] .

فهذا دليل أن فصائل الموك التابعة للخارج إنما وقفت موقف المتفرج ولم تشارك في القتال، فكيف تقول أن جبهة النصرة تقاتل مع فصائل الموك؟!

وأما تحالف جبهة النصرة مع الفصائل الإسلامية التي تقول الدولة الإسلامية أن قيادتها أرتدت، فيجب القول أن إرتداد رؤوس الجماعات الإسلامية وكفرهم لا يعني بالضرورة كفر جنودهم حتى تقام الحجة على جنودهم ويزال الجهل بحال قادتهم حسب ما ذكرته الدولة الإسلامية نفسها!

جاء في مجلة دابق: (الظواهري يفرق بين الطائفة وأعيانها في اسم الكفر وبعض أحكامه، وهذا التفريق مخالف لإجماع السلف في حق الطوائف

(1) كلمة: ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين، مارس 2014.

(2) بيان صادر من الجبهة الجنوبية بتاريخ 30 أبريل 2015.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت