وقد سئل الشيخ أبو محمد الجولاني في اللقاء الأول المفتوح بـ (أُشيع عنكم أنكم كنتم متحالفين مع جمال معروف أيام قتاله لجماعة الدولة، وأنكم مرَّرتم أسلحة وأرتالًا له؛ فما صحة هذه الأخبار؟)
فاجاب بـ:(سبحان الله! هذه فرية عظيمة روجت علينا من قبل خصومنا، فنحن من ضمن ثوابتنا التي أسست عليها جبهة النصرة أننا لا نقاتل"اختيارًا"مع أي جماعة مشبوهة، أقصد بـ"اختيار"أن يكون هذا ضمن خيار، في العمليات الهجومية يكون هذا ضمن الخيار، وفي العمليات الدفاعية بعض الأحيان المفاجئة لا يكون ضمنها خيار؛ كتقدم النظام فجأة مثلًا على منطقة من المناطق التي نسيطر عليها فيخرج كل الناس فيقاتلوا، هذا يعتبر تزامن قتال.
وأما حادثة أطمة فقد روجت علينا كثيرًا، وكل ما هنالك أن هذه المنطقة هي متاحة للجميع، وفيها عدد كبير كان من الفصائل، وبما فيهم كان جماعة الدولة كان لها نفوذ هناك، وكانت تدخل هذه الأرتال من الذخيرة والسلاح وهم كانوا يعلمون أن هذه الذخيرة والسلاح إلى أين ستذهب وإلى ماذا ستؤول، ثم لما حدثت الاضطرابات والقتال بين جماعة الدولة والفصائل الأخرى أخذت جبهة النصرة في ذاك الوقت موقف المصلح أو المحايد وقامت بحماية عوائل المهاجرين الذين يحاصرون أو يُضغط عليهم في مكان ما فكان لهم تجمع ما في أطمة، واجتهد الإخوة هناك أنهم لا يريدون أن يُدخلوا هذا الجمع الذي حدث هناك في صراع جديد مع هذه الفصائل حيث كانت الحرب على أشدها ومستعرة، وكذلك اجتهدوا أن لنا مواضع أخرى ضعيفة في أماكن ذات نفوذ لبعض هذه الفصائل فأي اصطدام هنا سيضعفنا في أماكن أخرى وسينتقمون من الإخوان في أماكن أخرى، وبالنسبة لي أنا لم أعلم بهذا الأمر إلا بعد ما حدث وجرى وليس كما يقال أني أنا كنت من أمر بهذا الشيء، اللهم عندما سمعت فيه وقلت لا يمرر أي سلاح في هذا الوقت لأي أحد إن استطعنا منعه) [1] .
(1) اللقاء الصوتي الأول مع الشيخ أبي محمد الجولاني، نوفمبر 2014.