طبعا تكلمنا سابقا على موضوع أن أول باب بدأ فيه ابن الهرثمي رحمة الله عليه هو باب إيش؟ قال أن رأس الحربة للمجاهد هو مسألة التقوى والعمل بطاعة الله عزوجل.
ثم جاء الحديث على أن موضوع التقوى محلها في القلب، يقول النبي صلى الله عليه وسلم:"التقوى ها هنا التقوى ها هنا، التقوى ها هنا"ويشير صلى الله عليه وسلم إلى صدره.
وحديث النبي صلى الله عليه وسلم:"ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله"، وأن منطلقه الذي انطلق منه هو إصلاح القلوب، إذا صلحت هذه المضغة يصلح الهدي الظاهري.
ومسألة أخرى أنه لما جاء يتكلم عن صلاح الأمة، صلاح الأمة تصلح بصلاح أفرادها، صلاح الأمة، تصلح الأمة بصلاح التنظيمات، الجماعات، الأحياء، وهكذا، الأفرادـ، يعني الأمة في الأخير عبارة عن أفراد، وطب الفرد هذا يصلح بماذا؟ بصلاح القلب! إذن في المحصلة في الأخير لو كل واحد منا أصلح نفسه لصلحت الأمة، (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) . إذن المنطلق الذي بدأ فيه ابن الهرثمي هو المنطلق الذي نحن في حاجته، ليس في حاجته فقط الأخ الذي ماسك العمل العسكري، لا، بل الكل، سواء كان ماسك العمل العسكري أو