الصفحة 14 من 73

والروح لن ترتاح إلا بإشباعها، ولن تشبع إلا بمنهاج ربها وعبادته والإتصال به والأنس بحضرته وجلاله.

{الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} (الرعد: 28)

إن أنعم إنسان في الأرض إذا جاعت معدته وأخذت تتلوى من ألم الجوع فلن يسكتها القناطر الذهبية، ولا الهتافات الشعبية، ولا العمارات الشاهقة ولا السيارات الفارهة ... لن يشبعها إلا قليل من الطعام يدخلها فيسكن الألم الذي يعتصرها، وذلك لأن منهاج ربها في إشباعها هو الطعام.

وكذلك الروح الجائعة لن تشبعها الدنيا بكاملها لو عرضت عليها، لأن منهاج ربها في الإشباع هو العبادة والذكر.

إن الراحة النفسية التي يؤمنها المنهج الإلهي للنفس البشرية لا توصف.

{هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا} (الفتح: 4)

فكأن السكينة جندي من جنود الله يأمرها أن تعمر القلوب فتسعد وترغد، وأن تغادر القلوب الفاجرة فتشقى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت