فهرس الكتاب

الصفحة 279 من 297

ولهذا سعت إلى تغيير شهادة ميلادها من «نوال السعداوي» إلى «نوال زينب» ، لأن أمها ــ كما تزعم أولى من أبيها بنسبتها إليه ..

وفي حديثها عن «الفضيلة» قالت: «إن الفضيلة تعني أن يكون معي رجل غريب وأكون فاضلة. لنفرض أنني سافرت على باخرة وصادف أن يكون في غرفتي رجل يحجز سريرًا في نفس الغرفة، ماذا أفعل؟ هل أترك له الحجرة؟!! .. لا .. لابُدَّ أن أكون متمردة على كل القيود، وواثقة من ... نفسي» اهـ [1] .

وقد تناولت «الحجاب» بصورة مليئة بالافتراءات على الإسلام حيث زعمت: «أن فكرة الحجاب نشأت في التاريخ البدائي القديم لأسباب صحية وقائية، ثم اكتسبت على يد اليهود صفة دينية.

لم يكن في وسع النساء في المجتمع الصحراوي الشحيح بالماء أن يَجِدْنَ وسائل النظافة الكافية، خاصةً في فترات الطمث والولادة، ولهذا تقرر عزل المرأة فيما يشبه الحَجْرَ الصحيَّ خلال أيام الولادة ... والطمث ... لكنَّ فكرة عزل المرأة اتخذت شكلًا دينيًا، وتطورت من عزل المرأة إلى فَرضِ الحجاب عليها، واتَّخذَ هذا الحجاب شكل تغطية رأس المرأة أساسًا، مع أن الرأس ليس عورة، وليس عضوًا جنسيًا» [2] .

وتعتبر الحجاب مظهرًا من مظاهر العبودية، فتقول: «فكرة الحجاب عُرفت منذ العبودية، وهي في اليهودية والمسيحية، ولكنَّ الإسلام جاء ليُقللَ الحجاب، ويسمح للمرأة أن تخرج وتعمل.

فالأصل في الحجاب أنه مفهوم عبودية، نشأ من أن المرأة يمتلكها الرجل وهي لا تملكه» [3] .

ثم تنتقص من الديانات الثلاث: اليهودية، والمسيحية، والإسلام، فتقول: «مجتمع العبودية حَوَّل المرأة إلى جسد، واعتبر الرجل عقلًا، ومن هنا جاء الانشطار بين الجسد والعقل، وهو مشكلة الدين، وبالذات المسيحية واليهودية، وهذا الانشطار أدى إلى تحويل المرأة من عقل إلى جسد إلى حدٍّ كبير» [4] .

وقالت: «إن الحجاب شكل غير إسلامي، ولا علاقة له بالإسلام تاريخيًا وعلميًا» [5] .

ثم انتهت إلى القول: «أرفضُ الحجاب .. لأن التغطية والتعري معناهما أن المرأة جسد .. فأنا عندما أُغَطي نفسي فمعنى هذا أنني فتنة، وسوف أفتن الرجل إذا تعرَّيت .. وهذا خطأ، فأنا عقل وليس جسدًا مثيرًا للشهوة والفتنة» .

ثم تتابع حديثها فتضع المرأة المحجبة في مستوى العارية التي تكشف عن مفاتنها للإغراء، فتقول: ... «الرسالة التي ترسلها المرأة بالحجاب رسالة خاطئة مثلها تمامًا مثل

(1) المصدر السابق (ص / 50) .

(2) مجلة «روزاليوسف» ، العدد الصادر بتاريخ 3/ 4 / 1992 م.

(3) المواجهة. د. نوال السعداوي في قفص الاتهام (ص / 175) .

(4) المصدر السابق (ص / 108) باختصار.

(5) المصدر السابق (ص / 175) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت