المتطرفة إذا اختلفت الوفرة النسبية الرأس المال بين الدولتين بما فيه الكفاية فقد تتخصص إحدى الدول تخصص كاملا مما يجعل التجارة مقتصرة على اتجاه الصناعات المختلفة.
وبشكل عام فان هذا النموذج في التجارة الدولية يعطي تنبؤات منسجمة مع العالم الواقعي، فالتجارة بين الدول المتقدمة و المتشابهة اقتصاديا كالدول الصناعية مثلا تتركز في تجارة الأنواع المصنعة في حين أن التجارة بين الدول المختلفة اقتصاديا كالتجارة بين الدول الصناعية ودول العالم الثالث ستتركز في تجارة صناعية مختلفة تصدر من خلالها الدول المتقدمة السلع المصنعة مقابل استيرادها للسلع الأولية و المواد الخام.
نظرية تشابه الأذواق:
ترجع هذه الفرضية إلى الاقتصادي (ستافن ليندر) وقد بدأ تحليله بافتراض أن الدولة ستقوم بتصدير السلع التي تملك لها أسواقا كبيرة و رائجة، وبرر ذلك بالحاجة إلى إنتاج كبير الحجم من اجل تمكين المنشات المحلية تحقيق وفورات حجم اقتصادية وتخفيض كلفتها و بالتالي أسعارها بشكل كاف لتمكنها من غزو الأسواق الأجنبية.
بالإضافة إلى ذلك فقد اعتقد (ليندر) أن الدول متشابهة الدخل ستكون أيضا متشابهة الذوق واستنتج بالتالي فرص التصدير لكل دولة ستكون في أسواق الدولة الأخرى المتشابهة لها من حيث الدخل ومن هنا جاء اسم النظرية (تشابه الأذواق) .
في ضوء هذا فقد توقع (ليندر) بان هذا النوع من التجارة سيرتكز على السلع المتشابهة ولكنها في نفس الوقت متمايزة بطريقة أخرى أي أن التجارة الدولية وفقا لهذا الأسلوب ستتركز في المنتجات الصناعية المتنوعة بين الدول المتشابهة من حيث الدخل وأنماط الطلب وأخيرا فقد اعتقد (ليندر) أن هذا الأسلوب في
تفسير التجارة ينطبق فقط على السلع الصناعية الخاضعة للتنويع حيث يلعب كل من التفضيل ووفرات الحجم دورا أساسيا. أما فيما يتعلق بتجارة السلع الأساسية و الأولية فقد اعتقد أنها تنبؤات نموذج H-O و الذي يركز على دور عرض (وفرة) عوامل الإنتاج.
يلاحظ أن هذا الأسلوب يتنبأ بان تكون تدفقات السلع دوليا اكبر حجما كلما ازدادت درجة الاختلاف في الذوق و الوفرة لان ذلك سيؤدي إلى اختلافات اكبر في التكاليف و الأسعار كذلك يتوقع أن تختلف صادرات الدولة عن مستورداتها لان نسبة المزج لعوامل الإنتاج ستختلف في أصناف التصدير مقارنة بأصناف الاستيراد.
ويلاحظ أن جزءا من التجارة الدولية المعاصرة تأخذ أنماطا تتفق مع توقعات أسلوب (ليندر) فمعظم التجارة الدولية في السلع المصنعة تحدث بين الدول عالية الدخل كدول أوروبا الغربية وأمريكا وكندا.
بالإضافة إلى ذلك فان جزءا هاما من هذه التجارة يحدث في سلع متشابهة ومتمايزة كالسيارات و الأجهزة الكهربائية و الالكترونية، وأخيرا فان هذا الأسلوب ليس بنظرية كاملة حيث لا يوجد فيه ما يفسر سبب تركز