فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 269

أخص، ويلزم من ختم الأعم ختم الأخص ولا عكس. ولعل المصنف إنما اقتصر على الرسول لضرروة الشعر، أو على القول بأنهما بمعنى واحد.

(وقوله وآله من بعده وصحبه) آله في مقام الدعاء كل مؤمن، وفي مقام منع الزكاة بنو هاشم وبنو عبدالمطلب [1] . وصحبه جمع صاحب بمعنى الصحابي، وهو من اجتمع بنبينا مؤمنًا به بعد بعثته اجتماعًا متعارفًا، أي ليس على خرق العادة، بأن لا يكون في السماء، أما من اجتمع به في السماء لا يكون صحابيًا. ودخل في من الكبير والصغير ولو ابن يوم، والذكر والأنثى، وكذلك الملائكة الذين اجتمعوا به في الأرض، والجن كذلك. وخرج بقيد بعد البعثة من اجتمع به قبلها ولم يجتمع به بعدها وبعد إسلامه. وبقيد مؤمنًا الكافر ولو أسلم بعد وفاته، فإنه ليس بصحابي.

وعلى آله وصحبه. وآله: بنو هاشم وبنو المطلب، على الراجح عند الإمام الشافعي والجمهور، وصحبه: جمع صاحب، مضاف إلى ضميره، ومفرده صاحب بمعنى صحابي، وهو من لقي النبي مؤمنًا به، ومات على الإسلام. قال:

(ونسأل الله لنا الإعانة ... فيما توخينا من الإبانة

(قوله بنو هاشم) وهو والمطلب ابنا عبدمناف، وهاشم لقب لجد النبي، واسمه عمرو، ولقب بهاشم: لأن قريشًا أصابهم قحط، فنحر بعيرًا وجعله لقومه مرقة وثريدًا، فلذلك سمي بهاشم لهشمه العظم. والمطلب -مفتعل- [2] واسمه شيبة الحمد على الأصح، وسمي بذلك: لأنه ولد وفي رأسه شيبة ظاهرة في ذؤابتيه [3] .

(قوله ونسأل الله لنا الإعانة) أي الإقدار على الذي نطلبه، وتيسيره. وأتى بنون العظمة: إما من باب التحدث بالنعمة، أو: أراد بها نفسه وغيره من المجتهدين في بيان ما ذهب إليه الإمام زيد في الفرائض. والسؤال: هو الطلب، فإن كان من الأعلى سمي أمرًا، وإن كن من الأدنى للأعلى سمي دعاءً، وإن كان من المساوي سمي

(1) - انظر حاشية:20، صفحة:9

(2) - أي على وزن مفتعل من الطلب.

(3) - مثنى ذؤابة، وهي الشعر الذي يكون على طرفي مقدمة الرأس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت