الصفحة 9 من 38

والتلاعب في الأسواق المالية تم تناوله عند الغرب بالتزامن مع تأسيس سوق الأوراق المالية بأمستيردان في القرن السابع عشر [1] ، وفي الإطار التشريعي تناوله المشرع الأمريكي ضمن المادة العاشرة (ب) من قانون البورصة لعام 1934 ضمن اللائحة رقم 10 ب 5 من الأحكام العامة لمكافحة الاحتيال. وهذا خلافا للدول العربية والإسلامية التي لم يظهر فيها مصطلح التلاعب في إطار التداولات المالية إلا في زمن قصير، وذلك لحداثة السوق المالية في هذه الدول [2] .

وما يميز تعريفات التلاعب في الاصطلاح الغربي المتعلق بالأسواق المالية أنه غلب عليها المعنى السلبي للمصطلح والنية السيئة للمتلاعب، وإن أُقر بأن معناه العام قد يتناول أمورًا إيجابية مثل المعالجة بمهارة والحذق والتدبير وحسن تدبير مصالح مستثمري المؤسسة المالية.

ومن أبرز هذه التعريفات تعريف هيئة الأوراق المالية والبورصة (الأمريكية) (SEC) حيث عرفت التلاعب بأنه: «سلوك متعمد يهدف لخداع المستثمرين من خلال التحكم أو التأثير في السوق على ورقة مالية. والتلاعب يمكن أن ينطوي على عدد من التقنيات للتأثير على العرض أو الطلب على الأسهم. وهو يشمل نشر معلومات كاذبة أو مضللة عن شركة للحد بشكل غير صحيح من عدد الأسهم المتاحة للجمهور، أو تزوير العروض أو الأسعار أو المتاجرات لخلق صورة زائفة أو مضللة عن الطلب على ورقة مالية. ويخضع المتورطون في التلاعب لعقوبات مدنية وجنائية» [3] .

(1) انظر، Asim Ijaz Khwaja, Atif Mian Unchecked intermediaries:Price Manipulation in an Emerging Stock Market. Journal of Financial Economics 78 (2005) 203 - 241. ص 205.

(2) لقد تأسست هيئة سوق الأوراق المالية السعودية سنة 1426 هـ، وهيئة سوق الأوراق المالية والسلع سنة 2000 م، وهيئة سوق الأوراق المالية الماليزية سنة 1994 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت