وغني عن القول، إن التمكين الرباني هو لعباده المتقين الأخيار كمثل يعقوب ويوسف وموسى وهارون وداود وسليمان وليس لغيرهما من بني يعقوب (إسرائيل) فتفحصوا هذا الكلام الإلهي الجليل عن يوسف وإخوته: {لَقَدْ كَانَ في يُوسُفَ وَإخْوَته آَيَاتٌ للسَّائلينَ (7) إذْ قَالُوا لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إلى أَبينَا منَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إنَّ أَبَانَا لَفي ضَلَالٍ مُبينٍ (8) اقْتُلُوا يُوسُفَ أو اطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبيكُمْ وَتَكُونُوا منْ بَعْده قَوْمًا صَالحينَ (9) قَالَ قَائلٌ منْهُمْ لَا تَقْتُلُوا يُوسُفَ وَأَلْقُوهُ في غَيَابَة الْجُبّ يَلْتَقطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَة إنْ كُنْتُمْ فَاعلينَ (10) قَالُوا يَا أَبَانَا مَا لَكَ لَا تَأْمَنَّا عَلَى يُوسُفَ وَإنَّا لَهُ لَنَاصحُونَ (11) أَرْسلْهُ مَعَنَا غَدًا يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ وَإنَّا لَهُ لَحَافظُونَ (12) قَالَ إنّي لَيَحْزُنُني أَنْ تَذْهَبُوا به وَأَخَافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذّئْبُ وَأَنْتُمْ عَنْهُ غَافلُونَ (13) قَالُوا لَئنْ أَكَلَهُ الذّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إنَّا إذًا لَخَاسرُونَ (14) } [1] .
وجاء في آيات قرآنية كريمة أخرى: {فَلَمَّا أَنْ جَاءَ الْبَشيرُ أَلْقَاهُ عَلَى وَجْهه فَارْتَدَّ بَصيرًا قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إنّي أَعْلَمُ منَ اللَّه مَا لَا تَعْلَمُونَ (96) قَالُوا يَا أَبَانَا اسْتَغْفرْ لَنَا ذُنُوبَنَا إنَّا كُنَّا خَاطئينَ (97) قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفرُ لَكُمْ رَبّي إنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحيمُ (98) فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى يُوسُفَ اوى إلَيْه أَبَوَيْه وَقَالَ ادْخُلُوا مصْرَ إنْ شَاءَ اللَّهُ آَمنينَ (99) وَرَفَعَ أَبَوَيْه عَلَى الْعَرْش وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا وَقَالَ يَا أَبَت هَذَا تَاويلُ رُؤْيَايَ منْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبّي حَقًّا وَقَدْ أَحْسَنَ بي إذْ أَخْرَجَني منَ السّجْن وَجَاءَ بكُمْ منَ الْبَدْو منْ بَعْد أَنْ نَزَغَ الشَّيْطَانُ بَيْني وَبَيْنَ إخْوَتي إنَّ رَبّي لَطيفٌ لمَا يَشَاءُ إنَّهُ هُوَ الْعَليمُ الْحَكيمُ (100) رَبّ قَدْ آَتَيْتَني منَ الْمُلْك وَعَلَّمْتَني منْ تَاويل الْأَحَاديث فَاطرَ السَّمَاوات وَالأرض أَنْتَ وَليّي في الدُّنْيَا وَالْآَخرَة تَوَفَّني مُسْلمًا وَأَلْحقْني بالصَّالحينَ (101) } [2] [3] .
(1) سورة يوسف
(2) سورة يوسف
(3) سورة يوسف