بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الْحَمْدُ لِلَّهِ مُخْرِجِ الْحَيِّ مِنْ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجِ الْمَيِّتِ مِنْ الْحَيِّ، يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَهُوَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ، عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ، الْعَلِيمُ بِمَا تُخْفِي الصُّدُورُ وَتُبْدِيه مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، و أحمدهُ عَلَى نِعَمِهِ التِي لَا تُحْصَى و لَا تُعَدُّ، وَأَعُوذُ بِهِ مِنْ سَخَطِهِ و غَضَبِهِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُوَالحَمْدُ و النِّعْمَةُ يُحْيِي و يُمِيتُ وهُوَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًاعَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، هُوَ خَاتَمُ النَّبِيينَ و المُرْسَلِينَ، و هُوَ الصَّادِقُ الأَمِينُ المَبْعُوثُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ-صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ مِنْ كُلِّ قَبِيلَةٍ وَحَيٍّ.
أَمَّا بَعْدُ:
لما كانت قضية تحرير المغتصبات الفلسطينية هي قضية كل الأمة الإسلامية، وليست قضية الشعب الفلسطيني وحده، فقد تناولت هذا الأمر بالبحث في مؤلفي هذا، لكي أبرهن على أن صلة تلك القضية بالشريعة الإسلامية وثيقة ومتينة، كما هي بالنسبة لليهود وثيقة الصلة بتعاليم الشريعة اليهودية.
وقد قسمت الكتاب إلى عدة فصول، ألا وهي: ـ
الفصل الأول: ـ
رسالة إلى رجالات الأمة وشبابها
الفصل الثاني: ـ
اليهود والشتات
تناول فيه بالبحث تأسيس دولة إسرائيل في العهد القديم، ثم كيف انقسمت تلك المملكة الواحدة إلى مملكتين واحدة جنوبية (يهوذا) وأخرى شمالية (إسرائيل) ، ثم كيف آلت كل منهما إلى زوال، وكيف دمر الهيكل الأول والثاني، وكيف تشتت اليهود في بقاع الأرض.
الفصل الثالث: ـ