المنتظر" [1] . ومقال بعنوان"بعض ما قالته الشّيعة في القرآن", ومقال"الشّيعة وتحريف التّأويل في القرآن الحكيم" [2] وغيرها من المقالات الّتي هاجم فيها الشّيعة."
ولكنّ علماء الشّيعة ردّوا عليه وعلى كتاباته, وقام السّيّد محب الدّين بنشر بعض هذه الرّدود في مجلّة الفتح والتّعليق عليها فقد نشر بيانًا من السّفارة الإيرانيّة ردًا على مقاله"بعض ما قالته الشّيعة في القرآن"جاء فيه: "جاء في العدد 842 الصّادر بتاريخ ربيع الآخر سنة 1366 هـ من مجلّة الفتح, مقال بعنوان"بعض ما قالته الشّيعة في القرآن", ومعه صورة فوتوغرافيّة لصفحة معنونة بعنوان "سورة الولاية سبع آيات", يدّعي كاتب المقال أنّها صورة مأخوذة عن أحد مصاحف إيران وحيث أنّ هذا الادعاء لا يطابق الحقيقة والواقع, وقد يُوهم بعض السّذج والبسطاء أنّ هناك اختلافًا بين مصاحف إيران ومصاحف سائر المسلمين, فإن السّفارة الإيرانيّة بمصر تبادر بتكذيبه تكذيبًا قاطعًا وتؤكّد أنّ المصاحف المتداولة في إيران لا تختلف عن سائر المصاحف الموجودة في البلاد الإسلاميّة, حتّى في الشّكل والعلامات, وليس فيها آية أو كلمة أو حرف غير موجود في بقيّة المصاحف" [3] . وقام السّيّد محب الدّين بالردّ عليهم, وأكّد ما نشره في مقاله السّابق, وزاد عليه بأنّ السّفارة الإيرانيّة قد تجاهلت كثيرًا مما جاء في المقال, لأنّها لا تملك الرّد عليه, مما يؤكّد هذه الإتهامات الّتي ذُكرت في مقاله المشار إليه.
وفيما بعد فإن علماء الشّيعة انبروا للرّدّ على كتابات السّيّد محب الدّين, فألّفوا الكتب الّتي تقابل كتابه الخطوط العريضة, وتردّ على كلّ ما ورد فيه. من هذه الكتب كتاب مع الخطيب في خطوطه العريضة الّذي ردّ فيه مؤلّفه على السّيّد محب الدّين,
(1) ـ الخطيب, محب الدّين,"نظريّة الحكومة والدّولة عند الشّيعة, وفساد اعتقادهم بالعصمة لغير الأنبياء, وبإمامة المنتظر", في الفتح, 845 (رجب, 1366) , 761.
(2) ـ الخطيب, محب الدّين, "بعض ما قالتّه الشّيعة في القرآن", ومقال"الشّيعة وتحريف التّأويل في القرآن الحكيم", في الفتح, 842 (ربيع الآخر , 1366) , 689.
(3) ـ"بيان من السّفارة الإيرانيّة", في الفتح, 843 (جمادى الأولى, 1366) , 712.