فهرس الكتاب

الصفحة 337 من 446

وغيرهم. و"عبّر هؤلاء الكتّاب عن أفكارهم في كليّة الآداب في الجامعة المصريّة, وفي المنتديات, وفي عدد من الصّحف والمجلّات" [1] . وتحدّث هؤلاء المفكّرون عن مجموعة من الأفكار والقضايا, كانت تدعو بمجملها إلى ترك الماضي والانعتاق من القديم, والأخذ عن الغرب وحضارته, ومماشاته في كلّ المسائل الّتي تخصّ تنظيم الحياة سياسيًّا واقتصاديًّا وثقافيًّا واجتماعيًّا وحتّى دينيًّا. ومن أهمّ هذه الأفكار:

1 ـ التّغريب: بالمعنى الخاصّ الضّيق لهذه الكلمة, أي بمعنى نبذ الشّرق والعرب والإسلام, واللّحاق مباشرة بالمدنيّة الغربيّة, بكلّ حسناتها وبكلّ سيئاتها. وأبرز من مثّل هذا الإتجاه: أحمد لطفي السّيّد, وسلامة موسى, وطه حسين, ومحمود عزمي. اللّذين ارتبط لديهم مفهوم التّغريب بمفهوم القوميّة المصريّة أو الفرعونيّة الضّيق, والمعادي صراحة لكلّ إنتماء عربيّ وإسلاميّ وشرقيّ تاريخيّ أو دينيّ أو أدبيّ. ولم يكن العداء للعربيّة الفصحى, ومعركة القديم والحديث, إلّا وجهًا لظاهرة التّغريب بهذا المعنى.

2 ـ اللّيبراليّة: أي تحرر العقل من كلّ سلطة عقليّة سابقة, والنّظر إلى موضوعات المعرفة والمجتمع نظرة عقليّة متفرّدة, مدعومة بالفكر الوضعي الخالص, البعيد عن

(1) ـ جدعان, فهمي, أسس التّقدم عند مفكري الإسلام في العالم العربيّ الحديث, 323.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت