فهرس الكتاب

الصفحة 331 من 446

الدّين بأهميّة المطابع, قال فيه:"كنت صباح يوم من أيّام عام 1372/ 1952, جالسًا أتحدّث مع الكاتب العربيّ الكبير السّيّد محب الدّين الخطيب, في مكتبته الّتي هي مكتبه, في داره, في شارع الفتح في الرّوضة في مدينة القاهرة. وكان موضوع الحديث إنشاء مطابع في مدينة الرّياض, في قلب جزيرة العرب, وكان يقول لي: إنّكم متى استطعتم إنشاء مطابع هناك فإنّكم ستشيدون صرحًا عاليًا, تشعّ منه أضواء المعرفة, وتقومون بعمل لا يقلّ عن إنشاء جامعة علميّة في تلك البلاد, وإنّني لأعجب كلّ العجب من دولة مضى على استقرارها وتأسيسها أكثر من نصف قرن, لاتزال عاصمة مملكتها خالية من المطابع, المطابع الّتي هي أبرز مظهر من مظاهر العمران والتّقدّم" [1] . فالسّيّد محب الدّين كان يعتبر أنّ المطابع هي أبرز مظهر من مظاهر العمران والتّقدّم, لأنّه من خلالها تُنشر الصّحف والكتب الّتي تنبّه النّاس, وتوعّي الشّعب, وتضرب على يد المتخاذل, وتشجّع العامل, لذلك فقد كان يسعى بكلّ جهده لتأسيسها وإنشائها, ويشجّع من يرغب القيام بذلك.

(1) ـ الجاسر, حمد, الإفتتاحيّة, في القصيم, العدد الأوّل (1379/ 1959) , 1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت