فهرس الكتاب

الصفحة 210 من 511

وقال أبو حنيفة: يجوز [1] .

لنا: أنه توجّه عليه فرض الجمعة، واشتغل عنها بما يؤدي إلى تركها؛ فأشبه إذا اشتغل عنها بتجارة.

قالوا: روي أن النبي صلى الله عليه وسلم: جهَّز جيشًا إلى مؤتة [2] ، فتخلف عبد الله بن رواحة [3] حتى صلى الجمعة. فقال صلى الله عليه وسلم: (فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَغَدْوَةٌ [4] في سَبِيلِ اللهِ خَيْرٌ / منَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا) [5] .

قلنا: يرويه الحجاج بن أرطأة [6] عن الحكم [7] عن مِقْسم [8] ، والحجاج متروك.

(1) ينظر: المبسوط (1/ 249) ، بدائع الصنائع (1/ 588) ، شرح فتح القدير (2/ 62) ، الدرة المضيئة (1/ 220، 221) ، حلية العلماء (2/ 268) .

(2) غزوة مؤتة: كانت في جمادى الآخرة من السنة الثامنة من الهجرة وكانت بالشام وعلى رأسها زيد بن حارثة رضي الله عنه. (الدرر في اختصار المغازي والسير، ص(222) ، السيرة النبوية (4/ 241 ) ) .

(3) هو عبد الله بن رواحة بن ثعلبة بن امرئ القيس بن عمرو الأنصاري، يكنى أبا محمد، وقيل: رواحة، وقيل: عمرو. شهد العقبة وبدرًا وأحدًا والخندق والحديبية والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا الفتح وما بعده؛ لأنه قتل قبله وكان عبد الله أول خارج إلى الغزو وآخر قافل. (الإصابة(4/ 72) ، أسد الغابة (3/ 235 ) ) .

(4) الغدوة: المرة من الغدو، وهو سير أول النهار نقيض الرواح. (النهاية في غريب الحديث(3/ 346 ) ) .

(5) أخرجه الترمذي (1/ 531) كتاب: الجمعة باب: ما جاء في السفر يوم الجمعة، حديث (527) ، أحمد (1/ 224، 256) من طريق الحجاج عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس بنحوه. وقال الحافظ في التلخيص (2/ 132) . وفيه الحجاج بن أرطأة وأعله الترمذي بالانقطاع، وقال البيهقي: انفرد به الحجاج بن أرطأة وهو ضعيف. وأصله في الصحيحين من طرق أخرى.

(6) هو الحجاج بن أرطأة بن ثور بن هبيرة بن شراحيل النخعي، أبو أرطأة الكوفي القاضي. ولي قضاء البصرة، وكان جائز الحديث إلا أنه صاحب إرسال، وكان يرسل عن يحيى بن أبي كثير ومكحول، ولم يسمع منهما، وإنما يعيب الناس منه التدليس. وقال ابن أبي خيثمة عن ابن معين: صدوق، ليس بالقوي، وقال خليفة: مات بالري. وقال ابن حبان: تركه ابن المبارك وابن مهدي ويحيى القطان ويحيى بن معين وأحمد بن حنبل. (تهذيب التهذيب(2/ 196) ، تاريخ البخاري الكبير (2/ 378) ، سير أعلام النبلاء (7/ 68 ) ) .

(7) هو الحكم بن عُتَيْبَة الكندي مولاهم، أبو محمد، ويقال: أبو عبد الله، ويقال: أبو عمرو، الكوفي، وليس هو الحكم بن عتيبة بن النهاس. قال ابن معين وأبو حاتم والنسائي: ثقة، وزاد النسائي: ثبت. وذكر ابن منجويه أنه ولد سنة (50) خمسين، وقيل: إنه مات سنة (113) مائة وثلاث عشرة، واختلفوا في سنة وفاته.

وقال ابن سعد: كان ثقة، فقيهًا، عالمًا رفيعًا، كثير الحديث، وقال أحمد وغيره: لم يسمع الحكم من حديث مقسم إلا خمسة أحاديث، وعدها يحيى القطان: حديث الوتر، القنوت، عزمة الطلاق، جزاء الصيد، الرجل يأتي امرأته وهي حائض. (تهذيب التهذيب(2/ 432) ، طبقات بن سعد (6/ 226) ، الثقات (4/ 144 ) ) .

(8) هو مِقسم بن بجرة ـ بكسر أوله ـ ويقال له: بن نجدة، أبو القاسم، ويقال: أبو العباس، مولى عبد الله بن الحارث بن نوفل، ويقال له: مولى ابن عباس؛ للزومه له. قال أبو حاتم: صالح الحديث لا بأس به، وذكره في"الطبقات"بقوله: كان كثير الحديث ضعيفًا، وقال ابن حزم: ليس بالقوي، وقال ابن سعد: أجمعوا على أنه توفي سنة (101) إحدى= =ومائة: (تهذيب التهذيب(10/ 288) ، تاريخ البخاري الكبير (8/ 33) ، الجرح والتعديل (8/ 1889) ، الكاشف (3/ 172 ) ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت