الصفحة 60 من 354

قوله:"ومُوجِبُهُ"بالكَسْرِ، أي: الشيء الذي يوجب الغُسْل، يقال: موجب بِكَسْرِ الجيم وفَتْحِهَا.

فبالكسر: هو الذي يُوجِبُ غيره. وبالفتح: هو الذي وَجَبَ بغيره، كما يقال: مُقْتضِي بكسر الضَّادِ: الذي يقتضي غيره، ومقتضَى بفتحها: الذي اقتضاه غيرُه.

قوله:"ومُوجِبُهُ خروج المنيِّ دفقًا بلذَّةٍ", هذا هو الموجِبُ الأوَّل , فإذا خرجَ مِنْ غيرِ لذَّةٍ مِنْ يقظانَ فإنَّه لا يُوْجِبُ الغُسْلَ على ما قاله المؤلِّفُ, وهو قول وجمهور أهل العلم, وهو الصَّحيح، وذهب الشَّافعي رحمه الله: أنَّ خروج المنيِّ مُطلقًا مُوجِبٌ للغُسْلِ حتى ولو بدونِ شهْوَةٍ وبأيِّ سَبَبٍ خرج.

قوله:"لا بدونهما", الضَّميرُ يعودُ على الدَّفْقِ، واللَّذَّةِ.

قوله:"من غير نائم", أي: من اليَقْظَان، فإذا خَرَجَ مِنَ اليقظان بلا لِذَّةٍ، ولا دَفْقٍ، فإنه لا غُسْلَ عليه.

وعُلم منه: أنَّه إنْ خرجَ مِنْ نائم وَجَبَ الغُسْلُ مطلقًا، سواء كان على هذا الوصِف أم لمْ يكن، لأنَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت