قوله:"ويشد فوقها خرقة مشقوقة الطرف كالتبان"، أي: فوق الحنوط الذي يوضع في القطن، والتبان هو: السروال القصير الذي ليس له أكمام.
قوله:"تجمع أليتيه ومثانته"أي: الخرقة المشقوقة، فيؤتى بخرقة مشقوقة الطرف من أجل أن يمكن إدارتها على الفخذين جميعًا، ثم تشد، ومعنى تشد، أي: تربط لتجمع بين أليتيه ومثانته. إذًا تكون على السوءتين؛ لأنه لا يمكن أن تجمع المثانة مع الأليتين إلا إذا كانت ساترة لهما، وهذا من تمام الستر.
قوله:"ويجعل الباقي على منافذ وجهه، ومواضع سجوده"أي: الباقي من الحنوط الذي وضع في القطن يجعل على منافذ وجهه، وهي: العينان، والمنخران، والشفتان. وفي الروض زيادة:"الأذنين"، مع أن الأذنين من الرأس، لكنهما لقربهما من الوجه تلحقان به. وكل هذا على سبيل الاستحباب من العلماء، أي: وضع الحنوط في هذه الأماكن، أما الحنوط من حيث أصله فقد جاءت به السنّة.
قوله:"وإن طيب كله فحسن"، أي: إن طيب الميت كله فحسن؛ لأنه يكون أطيب، لكن ينبغي أن يطيب بطيب ليس حارًا؛ لأن الحار ربما يمزق البدن، بل يكون باردًا، وهذا لم يعرف في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم، لكن فعله بعض الصحابة.
قوله:"ثم يرد طرف اللفافة العليا على شقه الأيمن، ويرد طرفها الآخر من فوقه، ثم الثانية، والثالثة كذلك"، أي: نرد طرف اللفافة العليا وهي التي تلي الميت على شقه الأيمن، ثم نرد طرفها من الجانب الأيسر على اللفافة التي جاءت من قبل اليمين، نفعل بالأولى هكذا، ثم نفعل بالثانية كذلك، ثم بالثالثة كذلك. وإنما قال المؤلف هذا لئلا يظن الظان أننا نرد طرف اللفائف الثلاث مرة واحدة، بمعنى أن نجمع الثلاث ونردها على الجانب الأيمن، ثم نرد الثلاث على الجانب الأيسر، فأولًا أكمل رد اللفافة الأولى، فترد الطرف الذي يلي يمين الميت، ثم الطرف الذي يلي يساره، ثم الثانية، ثم الثالثة على نفس الطريقة.
قوله:"ويجعل أكثر الفاضل على رأسه"، أي: إذا كان الكفن طويلًا، فليجعل الفاضل من جهة رأسه، أي: يرده على رأسه، وإذا كان يتحمل الرأس والرجلين فلا حرج، ويكون هذا أيضًا أثبت للكفن.
قوله:"ثم يعقدها"، أي: يعقد اللفائف. والحكمة من عقدها لئلا تنتشر وتتفرق.
أما بالنسبة لعدد العقد فيفعل ما يحتاج إليه، ومن المعلوم أنّ أقل ما يحتاج إليه هو عقدتان، عند الرأس، وعند الرجلين، وقد يحتاج إلى عقدتين أو ثلاث في الوسط، وأما أنه لا بد أن تكون سبع عقد فهذا لا أعلم له أصلًا