ويختم المضواحي تقريره بأن مثل هذه التحركات لن تجدي في المجتمعات الغربية وذلك لأن"محرضات العنف والجنس والعنصرية العرقية لا تزال تجوس في وسائل الإعلام والترفيه صباح مساء، وهي تغذي متلقيها يومًا بعد آخر بكل هذه المعطيات حتى يقع أسيرًا لها"ويضيف المضواحي بأن الوقت أصبح مناسبًا لنقدم البديل الإسلامي من خلال أدواتنا المؤثرة كالجاليات والأقليات المسلمة والمراكز الإسلامية ليتعرفوا عن قرب على الجانب الأخلاقي الذي يتمتع به الإسلام." (1) "
وتزعم الحركة النسائية (حركة تحرير المرأة) أن هدفها الأساسي هو"التخلص من أعباء الأسرة، بدعوى أن النظام الأسري ضد طباع البشر، وأن القيود الاجتماعية هي التي فرضته في إطار الضغوط المستمرة من جانب الرجل لاستعباد المرأة والسيطرة عليها، وتكبيلها بأعباء رعاية الأطفال والواجبات المنزلية." (2)
ولم تكن الحركة النسائية وحدها من حارب الأسرة فإن المجتمع الشيوعي لم يشجع الارتباط الأسرى ورأى أن"شخصية الطفل الذي ينشأ في الجماعة تكون عادة مغايرة أو حتى أيضًا"غير متكيفة"... بينما الطفل الذي ينشأ"في الأسرة الطبيعية تتميز عادة بضعف الصلات الودية مع العالم الخارجي وتميل إلى الفردية وفقدان الاهتمام بالجماعة مصالحها."وقد ظهرت جماعة في نيويورك تنبذ الأسرة والزواج لمنافاتهما مع الحياة الشيوعية المطلقة ويزعمون أنهم يتبعون ما جاء في الإنجيل"ولا يتزوجون في السماء، ولا يسمح لهم بالزواج، وكان الرجل في الجماعة زوجًا لكل نسائها والعكس صحيح، وأما الأطفال فكانوا يلقون الرعاية والعناية في بيت الأطفال مباشرة بعد فطامهم ولا يمسح لهم بزيارة ذويهم إلاّ مرة واحة أو مرتين في الأسبوع." (3) "
(1) - المرجع نفسه
(2) - مختار، مرجع سابق.
(3) - ميشال بارت وماري كنتوش. الأسرة الهامشية. ترجمة منى الركابي باسيل، (بيروت: دار الحداثة، 1983 م) ص 46 و 47.