ومن اللافت للانتباه أنه في الوقت الذي تنتشر فيه هذه الرذائل في المجتمعات الغربية يظهر من ينادي بالعودة إلى القيم والأخلاق فقد كتبت مجلة أمريكية تدعو المغنية الأمريكية المشهورة أن تتزوج من الرجل الذي حملت منه وهو مدربها الرياضي. وطالبتها إن كانت حقًا ترغب أن تكون حياتها وفنها"ملتصقة وقريبة من الشعب الأمريكي فعليها أن تتزوج ولا تكون مثلًا للانحراف."ويذكر محمد صلاح الدين عن صدور كتاب في فرنسا بعنوان (رسالة صغيرة في فضائل كبيرة) أن هذا الكتاب الذي يدعو إلى العودة إلى الأخلاق والفضيلة قد أصبح من الكتب الأكثر مبيعًا في فرنسا مما يدل على"انتشار موجة العودة إلى القيم والأخلاق سواء بين نخبة الفلاسفة والمثقفين أو جمهور الناس على حد سواء" (1)
وقد ظهرت في أمريكا حركة مشابهة في عهد الرئيس الأمريكي السابق (بيل كلينتون) الذي قام بتعيين خمسة عشر عضوًا في الهيئة الوطنية الاستشارية لإحياء القيم الأخلاقية"ويقول عمر المضواحي إن هذا"التحرك الأخير جاء كرد فعل للمؤشرات الخطيرة التي اجتاحت الحياة الأمريكية بشكل خاص والغربية بشكل عام على الصعيد الأخلاقي لا سيما بين طبقات الشباب ومتوسطى الأعمار الذي لا يأبهون عادة إلى أدنى معايير القيم الأخلاقية في سلوكياتهم اليومية الغارقة في اللهو والفسوق والابتذال." (2) "
(1) -محمد صلاح الدين."تزوجي 00 يا مادونا!"في المدينة المنورة، العدد 12129 في 9 صفر 1417 هالموافق 25 يونيه 1996 م
(2) -عمر المضواحي."اتجاهات غربية للعودة للقيم الأخلاقية"في المسلمون، عدد 599 في 11 ربيع الأول 1417 هـ (26 يوليه 1996 م) ومن العجيب أنهم في الوقت الذي تظهر لديهم مثل هذه الجمعيات يتزعمون الأمم المتحدة وبرامجها التي تسعى إلى إفساد الأخلاق وإشاعة الفاحشة وأخيرًا أطلقت أمريكا إذاعتها بشكل جديد (شبابي) - كما يزعمون_ مليئة بالبرامج الداعية إلى الخلاعة والمجون.