أي الأحكام المتعلقة بمن أصابته الجنابة قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا} [43 - النساء] .
1 -عن أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (الماء من الماء) رواه مسلم، وأصله في البخاري.
«قوله: الماء من الماء» أي الاغتسال من الإنزال. قال ابن رسلان: أجمع المسلمون على وجوب الغسل على الرجل والمرأة بخروج المني، انتهى.
2 -وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «إذا جلس بين شعبها الأربع، ثم جهدها فقد وجب الغسل» متفق عليه، وزاد مسلم (وإن لم ينزل) .
«قوله: إذا جلس بين شعبها الأربع» هو كناية عن الجماع. واستدل الجمهور بالحديث على نسخ مفهوم حديث «الماء من الماء» وبما رواه أحمد وغيره عن أُبي بن كعب قال «إن الفتيا التي كانوا يقولون إن الماء من الماء رخصة كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رخص بها في أول الاسلام ثم أمر بالاغتسال بعد» صححه ابن خزيمة. وأما الاحتلام فلا يجب الاغتسال منه إلا بالإنزال لما روى الخمسة إلا النسائي عن عائشة رضي الله عنها قالت «سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن
(1) مختصر الكلام على بلوغ المرام ضمن المجموعة الجليلة للشيخ فيصل بن عبد العزيز آل مبارك رحمه الله تعالى ص 31.