يجب على المسلم إذا نودي للصلاة وعليه جنابة بوطء مباح كجماع زوجته أو أمته في الفرج أو محرم كوطئها في الدبر أو الزنى سواء نزل منه المني أو لا، وبخروج المني الدافق بالمباشرة المبادرة إلى الاغتسال من الجنابة والتوبة إلى الله سبحانه من الوطء الحرام والندم على فعل الكبيرة والعزم على أن لا يعود إليها وكذلك المرأة، وإن أحس بانتقاله ولم يخرج فلا غسل عليه فإذا نزل لزمه وإن خرج منه شيء بعد الاغتسال فليس عليه إلا الوضوء فقط.
وبالاحتلام ونحوه إذا خرج منه المني الدافق الغليظ وإن لم يخرج منه شيء أو خرج منه المذي المشبه للماء بلا شهوة لبرد أو مرض فليس عليه إلا الوضوء وغسل ما أصابه لنجاسته بخلاف المنى فلا؛ لطهارته، ويجب على المرأة إذا طهرت من الحيض أو النفاس الاغتسال بالماء والسدر أو الصابون وفرك رأسها بيدها مع صب الماء بلا نقض شعرها إذا وصل الماء إلى البشرة وإلا لزمها، ويستحب لها جعل طيب في قطن أو غيره في فرجها بعد الاغتسال لإزالة الرائحة، ويستحب الغسل للكافر إذا أسلم والمغمى عليه إذا أفاق.
وصفة الغسل أن ينوي بقلبه الطهارة من الجنابة ثم يسمي ويغسل يديه ثلاثًا خارج الإناء ثم يغسل فرجه وما لوثه ثم يتوضأ - وضوءه للصلاة ثم يشرع في الغسل فيحثي على رأسه ثلاث حثيات من الماء يروي بها أصول شعره ويخلله بأصابعه ثم يعم بدنه بالغسل بلا عدد مبتدئًا بشقه الأيمن ثم الأيسر ويدلكه ويزيل ما عليه من وسخ وغيره وإن تلوثت رجلاه بالطين ونحوه انتقل من مكانه وغسلهما بعد فراغه من الاغتسال.