ويقول أيضًا: (إنَّ الولايات المتحدة الأمريكية، قضت على سكَّانها الأصليين ـ الهنود الحمر ـ عبر القرون، واجتاحت نصف المكسيك، وتدخلت بعنف في المنطقة، واحتلت هاواي وفيتنام، وقامت خلال الخمسين سنة الأخيرة باللجوء إلى القوة في جميع أنحاء العالم تقريبًا ... هذه هي المرَّة الأولى التي توجَّهُ فيها البنادق إلى الاتجاه الآخر .. ـ يقصد ضربة سبتمبرـ لا يمكن اعتبار الولايات المتحدة ضحية بريئة إلَّا إذا تجاهلنا لائحة أفعالها وأفعال خلفائها ... علينا أن نُعيرَ اهتمامًا أكبر لما نفعل في العالم ... علينا أن نتسائل: لماذا حصل لنا ما حصل؟!) " (1) "
وهذا هو السؤال الوجيه الذي يجب أن يطرحه الساسة الأمريكان لو كانوا يعقلون: لماذا حصل لنا ماحصل؟!
نعم ... إنَّ من المهم أن يسألوا أنفسهم هذا السؤال، ثمَّ يبحثوا في الأسباب التي أَلَّبت هؤلاء الشباب المسلمين ليضربوا برجيها ضربة تأريخية، لا أن يتساءلوا تساؤل المظلومين وكأنهم لم يقترفوا شيئًا من الجرائم في تأريخ الإنسانية، كتساؤل بوش حين ضربت أمريكا قائلًا:لماذا يكرهوننا؟!
(1) دول محور الشر الإرهابية لمحمود الكفري/صـ 31