إننا نحن المسلمين نحتار حقًا في تعاملات هذه الدولة مع شعوب الأرض، ولكنَّنا نقول كما قال السيد المسيح: (من ثمارهم تعرفونهم) فلا جرم حينئذٍ أن يوصفوا بأنهم مجرمو حرب، وتجار أسلحة، وقد بان كذب بعض العلمانيين العرب حين قالوا بأنهم أصحاب الحرية، وأهل العدالة، وإذا كان هؤلاء صادقون في هذا الطرح، فليربوا أبناءهم على مناهج التعليم الأمريكية، ليكرعوا من ثقافة الإجرام، ويصوبوا أسلحتهم لبلادهم!!
وتبًَّا لهذه الحضارة الأمريكية، فهي أولى بأن تسمى حقارة، فلا دين يقودهم، ولا أعراف دولية تحكمهم، ولا قيم خلقية تسوسهم، وجزى الله الشاعر النحوي خيرًا حين قال عن حضارتهم:
حضارة بالية *** كبعض ثوب خلق
ماقيمة العلم الذي *** يُلهب حُمَّى السبق
يبني ويعلى مابنى *** شواهقًا في أفق
ثمَّ تراه ينثني *** في لحظة من نزق
يهدمها إلى الثرى *** كأنَّها لم تَسْمُقِ
فهذه حضارة *** واهية من ورق" (1) "
وإنَّ من أكثر من بيَّن جرائم أمريكا في حقِّ شعوب الأرض المثقف اليهودي الأمريكي (نعوم تشومسكي) حيث أفاض في كتابه (ماذا يريد العم سام) في ذكر الجرائم التي ارتكبتها أمريكا في العالم والمؤامرات التي حاكتها، والممارسات السياسية التي لاتستند إلى أي خلق أو قانون، وكان من جملة ما قاله: (أعتقد من وجهة النظر القانونية أنَّ هناك ما يكفي من الأدلة لاتهام كل الرؤساء الأمريكيين منذ نهاية الحرب العالمية الثانية بأنهم مجرمو حرب، أو على الأقل متورطون بدرجة خطيرة في جرائم حرب) " (2) "
(1) ديوان مهرجان القصيد للدكتور: عدنان النحوي/109 ـ 115
(2) العولمة بقلم/الدكتور: عبدالكريم بكَّار/صـ 29