وقد قاربوا بذلك السنة، وقد ما مال إلى اعتبار السنة أقصى مدة للحمل جمع من الأطباء منهم أ. د محمد علي البار [1] ، ود. نجم عبد الله عبد الواحد [2] ؛ بل سبق وأن نوقشت هذه المسألة في دورة المجمع الفقهي الإسلامي الحادية عشر في عام 1419هـ، وقد أجمع الأطباء المشاركون في تلك الدورة على استحالة استمرار الحمل أكثر من سنة شمسية وكتبوا وثيقة تؤيد هذا الرأي الطبي [3] ، لكن لم يصدر به قرار؛ لانقسام أعضاء المجلس حيال القرار، فعارضه البعض لعدم وجود نص من الكتاب والسنة على تحديد المدة، وقالوا: إن الشبهات تدرأ الحدود، والحمل يستوجب الستر عند إمكانية إقامة الاحتمال [4] .
أما حكاية استمرار الحمل لسنوات فهذا ما أنكره الأطباء؛ لرصدهم لملايين الحالات ولم تسجل لديهم حالات حمل تدوم أكثر من سنة فضلًا عن سنوات [5] .
وقالوا: بأنها حكايات مكذوبة أو موهومة؛ ينتج الوهم فيها من حالات الحمل الكاذب الناتج عن حصول انتفاخ في البطن يصاحبه انقطاع للدم مع عدم إرضاع، ويصاحبه قيء وآلام وأعراض يظن معها الحمل ثم يتبين عدم الحمل، وقد يعقب هذا الوهم، حمل حقيقي فتظن أن مدة حملها من بداية وهمها، وتدعي استمرار الحمل سنوات [6] .
(1) مدة الحمل وأقله وأكثره, 222, 230.
(2) مدة الحمل، مجلة المجمع الفقهي الإسلامي، العدد الرابع، 259.
(3) المرجع نفسه.
(4) المرجع نفسه، 258 - 259.
(5) انظر: الموسوعة الطبية الفقهية، 376 - 377؛ مدة الحمل وأقله وأكثره، أ. د. محمد البار/223، مدة الحمل وأكثره ا. د. عبد الله باسلامة، 3, مدة الحمل, د. نجم عبد الواحد، 257؛ أحكام المرأة الحامل في الشريعة الإسلامية، 105 - 106؛ الأحكام الشرعية في ضوء المستجدات الطبية، 379، مدة الحمل بين الفقه والطب، د. محمد سليمان النور، 16.
(6) انظر: مدة الحمل وأكثره، أ. د عبد الله باسلامة، 4؛ مدة الحمل وأكثره، أ. د محمد البار، 223؛ الموسوعة الطبية الفقهية، 376، 377؛ مدة الحمل د. نجم عبد الواحد، مجلة المجمع الفقهي، العدد الرابع، 256 - 257؛ الأحكام الشرعية في ضوء المستجدات الطبية، 378.