وأما القانون المصري فقد مشى على خطا الشريعة في ذلك حيث ورد أن الإقرار حجة قاصرة أي لا يسري إلا على المقر (1) .
وجاء في شرح المجلة: أنه يلزم الرجل بإقراره (2) .
ثالثًا: تصوير جريمة الزنا بالتصوير الحديث / فيديو + فتوغراف /.
لقد جاءت أدلة ثبوت الزنا في الشريعة الإسلامية محصورة بالبينة وهي شهادة أربعة شهود عدول على الزاني بواقعة الزنا وذلك لقوله تعالى ( والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدًا وأولئك هم الفاسقون ) سورة النور الآية /4/ ودليل الإثبات الثاني هو الإقرار . لكن مع مرور الزمان ظهرت اختراعات جديدة منها / التصوير السينمائي ، والفتوغرافي ، و بواسطة الكمبيوتر / فإما أن ينقل صورة حية متحركة أو تكون ثابتة لكن إذا تم تصوير حادثة الزنا عن طريق السينما هل يكون ذلك دليلًا آخر يشترك مع البينة أو الإقرار في إلزام الزاني بالعقوبة المقدرة .
وجوابًا لهذا السؤال فقد توجهنا إلى منزل فضيلة الأستاذ القاضي/ سعدي أبو جيب/بدمشق وسألناه عن ذلك فأجابنا بما يلي: هذه الوسيلة لا تصلح لإثبات أي حق من الحقوق ولا أي جرم من الجرائم في الشريعة ولا في القانون وسبب ذلك أن الأصوات تتشابه ومن الممكن أن يلتبس صوت بصوت ، وان هناك طرقًا يمكن أن تظهر فيها الصور وهي في الحقيقة ملفقة تلفيقاُ ظاهرًا ، ولهذا لا يمكن شرعًا ولا قانونًا اعتماد هذه الوسيلة في إثبات الحقوق ولا الجرائم (3) وكذلك في القانون الوصفي المصري (4) .
(1) رسالة الإثبات [ 1/13] .
(2) شرع المجلة ـ سليم رستم البستاني ـ المادة [ 1587] ص [ 875] .
(3) كانت المقابلة في منزله الكائن في ميدان ـ مقابل جامع الحسن صباح الثلاثاء 11/3/1997 .
(4) الموسوعة الجنائية / جنيدي عبد الملك [ 4/113]