ويشرح كاتب آخر من منظور مختلف كليًا موقف العداء الغربي ضد الإسلام بلفت الانتباه إلى الحقيقة التي مفادها أنه في الأشهر الستة الأولى من عام 1991 م، ظهر ما لا يقل عن واحد وثمانين وأربعمئة كتاب في اللغة الإنجليزية وحدها، وأكثر من أربعمئة كتاب في الفرنسية، حول الإسلام وجوانبه المختلفة التي يكفي الملاحظ الأهمية الفريدة بالنسبة للعقل الغربي لفهم الإسلام. ولا يمكن أن يقال: إن هذا من معظم الكتب التي قرأها، ولكن الدافع لكثرة هذه الكتب في نظر الكاتب ليس هدفه فهم الإسلام،"وإنما من الخوف والتوتر والقلق من عدو غامض جديد، فالعلمانيون الغربيون يبدون أنهم الأوغاد الذين يديرون حملة العداء؛ لأن الإسلام يدعو إلى المبادئ الأخلاقية التي تدعو لها النصرانية والتي رفضت منذ زمن بعيد في الغرب" (1) .
(1) أمير طاهري،"الكتب الجديدة والعلاقة بين الغرب والإسلام"، الشرق الأوسط، عدد 4521، 15/ 4/1991 م.