"تاريخ مكة (مجلدان) ، تأليف سنوك هورخرونيه وترجمة كل من الدكتور محمد محمود السرياني ومعراج نواب مرزا. وقد كتب هذا الكتاب باللغة الألمانية ونشر في لاهاي بهولندا عامي 1888 م و 1889 م.، ويتكون من مجلدين؛ يشمل المجلد الأول دراسة مفصلة لتاريخ مكة المكرمة وحكامها، ويضم أربعة أقسام تناولت الموقع الجغرافي لمكة المكرمة وتضاريسها وأوضاعها الطبوغرافية. أما المجلد الثاني فيتكون من أربعة أقسام تناولت الحياة اليومية في مكة المكرمة وما يتعلق بالحج من أعمال وخدمات، وتناولت الحياة العائلية وبناء الأسرة، و الحياة العلمية والعلماء والتدريس في المسجد الحرام، وللكتاب ملحق فيه أطلس وكثير من الصور لمظاهر الحياة في مكة المكرمة. ويقول المترجمان في مقدمة الترجمة:"لقد جاء الكتاب بجزأيه سفرًا كبيرًا، يلقي الضوء على تاريخ مكة المكرمة وعلى أوضاعها الاجتماعية والاقتصادية والتعليمية والسكانية خلال الفترة التي عاشها المؤلف. ومن الجدير بالذكر أن هناك نقطة كانت تشغل بالنا أثناء ترجمة الكتاب، فقد عاش المؤلف نصف سنة في مكة، غير أننا نجده يصف الحياة اليومية والاجتماعية في مكة خلال اثني عشر شهرًا، متتبعًا جميع ما يحدث في المدينة المقدسة يومًا بيوم، فمن أين حصل على المعلومات للفترة التي لم يكن موجودًا بها؟ الأمر الذي يؤكد أنه اعتمد في كتابه على السماع دون المشاهدة خلال هذه الفترة" (1) . و لا بد هنا من الإشارة إلى حقيقة إسلام سنوك هورخرونيه وأهدافه من دخول مكة والتعرف إلى أهلها، وبخاصة إلى الحجاج الاندونيسيين؛ لأنه بعد طرده من مكة توجه إلى إندونيسيا ليعمل في خدمة الحكومة الاستعمارية الهولندية هناك ويقف في وجه تحرر المسلمين من"
(1) سنوك هورخرونيه، صفحات من تاريخ مكة المكرمة، ترجمة علي عودة الشيوخ، أعاد الصياغة وعلق عليه كل من محمد محمود السرياني والدكتور معراج نواب مرزا. (الرياض: دارة الملك عبد العزيز، 1419 هـ) ،ص 53.