و يبقى التنسيق بين هذه الأنشطة من مهام الإدارة بواسطة التنظيم الإداري.
و من هذا كله فالمؤسسة نظام كامل متكامل مفتوح على المحيط الخارجي يتأثر و يؤثر فيه و للاستفادة العظمى من ذلك يستلزم على المؤسسة أن تتكيف مع الظروف التي تعيش فيها و التكيف يكون بتبني الهيكل الأكثر ملائمة لتحقيق الأهداف، و كذا التنظيم الأكثر مرونة لأداء الأعمال بسهولة و فعالية.
تمهيد:
النظرية الكلاسيكية في مجال التنظيم تصف الواقع كما يجب أن يكون و ليس كما هو عليه، انطلاقا من افتراض صفة الرشاد في أعضاء التنظيم و اعتبارهم من المعطيات التي لا تؤثر على السلوك التنظيمي بالإضافة إلى ذلك فإن النظرية الكلاسيكية أغفلت العلاقات الإنسانية و اعتبرت الإنسان آلة ينفذ ما يطلب في إطار مخطط تنفيذي و أهملت وجود علاقات غير رسمية في التنظيم.
و جاءت نظرية العلاقات الإنسانية نقدا للاتجاه الكلاسيكي من خلال تسليط الضوء على الجانب الآخر من التنظيم غير الرسمي و العلاقات غير رسمية لكن هذا كان غير كافي مما أثر على عملية اتخاذ القرارات و جودتها، و هذا ما حفز المؤسسات الحديثة على الاهتمام أكثر.
بالمنظور النظامي للإجابة على التساؤلات التي تطرح على مستوى تنظيم المؤسسة.
حيث اعتبرت المؤسسة على أنها عبارة عن هيكل متداخل من العلاقات التبادلية فيما بين أجزاءها و بينها و بين عناصر البيئة الخارجية، و حسب هذا المفهوم فإن النظرة المسيطرة هي النظرة الكلية للمؤسسة و هذا عكس النظرة التي كانت سائدة سابقا و المتمثلة في النظرة الجزئية للمؤسسة و هذا ما ساعد بصورة أكثر على الاهتمام بأنظمة المعلومات التي تخص المؤسسة لما لها من الأهمية.
و أصبحت دراسة نظم المعلومات مثل دراسة أي مجال وظيفي آخر كالمحاسبة، التمويل، الإنتاج والتسويق كما أصبحت نظم المعلومات جزء أساسيا من مقومات نجاح المؤسسات الحديثة.
فنظام المعلومات يهتم اهتماما بالغا بتقديم المعلومات الضرورية للإدارة من أجل القيام بمهامها الموكلة إليها بشكل جيد.
تعددت التعاريف الخاصة بنظام المعلومات باختلاف الخلفيات العلمية و العملية لأصحابها، و ذلك تبعا لتأثر كل واحد منهم بخلفيته فعرف نظام المعلومات على أنه"مجموعة من الإجراءات التي تقوم بجمع و استرجاع و تشغيل و تخزين المعلومات لتدعيم اتخاذ القرارات والرقابة في التنظيم ,بالإضافة إلى تدعيم اتخاذ القرارات والتنسيق و الرقابة، و يمكن لنظم المعلومات أن تساعد المديرين و العاملين في تحليل المشكل و تطوير و خلق المنتجات الجديدة" [1] .
(1) صونيا محمد البكري، نظم المعلومات الإدارية، در الجامعة للنشر مصر، 2002، ص 14.