الصفحة 27 من 40

لهذا النبي عليه الصلاة والسلام وجد معاندة من كفار قريش؛ لأنهم يفعلون ذلك عقيدة، فيسجدون للأصنام ويرون أنها رب، لا يمكن أن يتزحزحوا عن تلك العبادة، وهذا يلمس عند من يعتني بالدعوة إلى الله جل وعلا، فدعوة الملحد الذي لا يؤمن بأن ثمة رب أهون من دعوة الشخص الذي لديه عقيدة، الذي يعبد الأصنام والأوثان، بل لو كان يعبد أرذل المعبودين من الحجر أو البهائم وغير ذلك، من كان ملحدًا أهون من هذا الذي يتدين بالعبادة دينًا، فإنه يفعل ذلك على سبيل الاعتقاد، فيصعب عليه أن ينتقل من عقيدته تلك إلى عقيدة أخرى، ولو كان يرى أن الفطرة تدل عليه، وكذلك ظواهر الوحي تدل وترشد إليه، والعقل من جهة النظر إذا رجع الإنسان إلى عقله أدرك بطلان ما هو عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت