وكذلك يحرص الإنسان على الأفعال التي كان يفعلها أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإنهم أقرب الناس بمعرفة هديه عليه الصلاة والسلام، ومن ذلك الكتابة، كالكتابة بالزعفران، أو الكتابة بالأحبار التي لا تضر الإنسان، ووضعها في الماء، وغسلها، ثم شربها، فقد دل الدليل عن عبد الله بن عباس كما رواه الإمام أحمد من حديث سعيد بن جبير عن عبد الله بن عباس عليه رضوان الله تعالى أنه كان يكتب على ورق من الزعفران فيقول: بسم الله، الحمد لله رب العالمين، ويذكر الدعاء المعروف للمرأة إذا تعسر عليها حملها، وجاء هذا عن غير واحد من السلف، كما رواه الإمام أحمد عن ليث عن مجاهد بن جبر، ورواه خالد عن أبي قلابة وغيرهم من السلف، فلا حرج على الإنسان أن يكتب ثم يضعه في ماء، ثم يشربه، وهذا في الزعفران أو في غيره مما يكتب به، حتى ولو كان من الأحبار؛ فما ثبت منها فإنه لا يضر الإنسان، والاستشفاء ليس بهذا الزعفران أو بهذا الحبر أو غيره من المداد الذي يخط به، وإنما هو بمكتوب من ذكر الله سبحانه وتعالى.