الصفحة 17 من 22

ومن المحذورات في ذلك أن يضع الرجل يده على المريض، ولكنه لا يذكر شيئًا من ألفاظ الرقية المشروعة، أي: كأنه يجعل يده سببًا من أسباب الشفاء، وهذا فيه ما فيه، أو يضع الإنسان يده على شخص عن يمينه وشخص عن يساره، فيضع يديه على الاثنين، ويرقي الذي عن اليمين، ولا يرقي الذي عن شماله، وهذا قصور في الفهم، فينبغي للإنسان أن يتعمد الاثنين بالرقية، ولو كان اللفظ واحدًا.

كذلك من صفات الرقية التي كان النبي عليه الصلاة والسلام يرقي بها الناس ما جاء عنه عليه الصلاة والسلام في الصحيح أنه كان يضع أصبعه في التراب، ثم يضع يده فيما هو عليه، ثم يضعها في التراب حتى يعلق بها التراب، فيقول النبي عليه الصلاة والسلام: (تربة أرضنا بريقة بعضنا) ، وجاء في بعض الألفاظ: (باسم ربنا يشفى مريضنا) ، وهذا يدل على أن الإنسان يستشفي بالتراب، وفي هذا إشارة إلى ما يفعله بعض الرقاة أنهم يأخذون ترابًا ويضعونه فيما ينفثونه، ثم يخرجون منه الحصى، ويبقى فيه شيء من رذاذ التراب وغباره ونحو ذلك، ويشربه المريض، فهذا من الأمور التي لا بأس بها.

كذلك ينبغي أن يحرص الإنسان على الرقى التي جاءت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجاء فيها الدليل، فهي أولى ما تكون، من ذلك القرآن الكريم أو الشفاء للناس على سبيل العموم، ومن ذلك الألفاظ أو الأدعية التي يرقى بها المريض، ومن ذلك ما جاء في الصحيح من حديث أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري (أن جبريل جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال للنبي عليه الصلاة والسلام: أتشتكي شيئًا؟ قال: نعم. قال: أرقيك؟ قال: نعم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت